585

102

قوله : { فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم } أي : وقائع الله في الأمم السالفة ، أي : ما أهلكهم به حين كذبوا رسلهم . قال : { قل فانتظروا إني معكم من المنتظرين } أي : فسينزل بكم ما نزل بهم ، يعني الذين تقوم عليهم الساعة ، الدائنين بدين أبي جهل وأصحابه . إن الله أخر عذاب كفار هذه الآمة إلى النفخة الأولى ، بها يكون هلاكهم ، ولم يهلكهم حين كذبوا النبي عليه السلام بعذاب الاستئصال ، كما أهلك من قبلهم بعذاب الاستئصال ، فلم يبق منهم أحد .

قوله : { ثم ننجي رسلنا والذين ءامنوا } أي : وكنا إذا أهلكنا قوما أنجينا النبي والمؤمنين . { كذلك حقا علينا ننج المؤمنين } .

قوله : { قل ياأيها الناس إن كنتم في شك من ديني } يعني المشركين { فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم } أي : الذي يميتكم { وأمرت أن أكون من المؤمنين } .

قوله : { وأن أقم وجهك } أي : وجهتك { للدين حنيفا } أي : مخلصا { ولا تكونن من المشركين } .

{ ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك } يعني الأصنام { فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين } أي : من المشركين . { فإن فعلت } أي : ولست فاعلا .

قوله : { وإن يمسسك الله بضر } أي : بمرض أو بلية { فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير } أي بعافية أو سعة { فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده } يعني السراء والضراء في النصب وغيره { وهو الغفور الرحيم } .

قوله : { قل ياأيها الناس قد جاءكم الحق من ربكم } يعني القرآن { فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها } أي : على نفسه ، كقوله : { من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها } [ سورة فصلت : 46 ] .

قوله : { وما أنا عليكم بوكيل } أي : بحفيظ لأعمالكم حتى أجازيكم بها . إنما أنا منذر أبلغكم رسالة ربي .

Page 85