561

14

قوله : { ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم } أي من بعد الهالكين جعلناكم خلفاء في الأرض من بعدهم . { لننظر كيف تعملون } .

قوله : { وإذا تتلى عليهم ءاياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا } أي الذين لا يؤمنون بالبعث { ائت بقرءان غير هذا أو بدله } أي أو بدل آية الرحمة بآية العذاب ، أو بدل آية العذاب بآية الرحمن [ وهذا قول ] مشركي العرب .

قال الله لنبيه محمد عليه السلام { قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي } أي من عندي { إن أتبع إلا ما يوحى إلي إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم } .

{ قل } يا محمد { لو شاء الله ما تلوته عليكم } يعني القرآن { ولا أدراكم به } أي : ولا أعلمكم الله به { فقد لبثت فيكم عمرا من قبله } أي من قبل القرآن لا أدعى هذه النبوة . { أفلا تعقلون } قال : لبثت أربعين سنة ضالا . ذكروا عن ابن عباس أنه قال : إن النبي عليه السلام بعث وهو ابن أربعين سنة .

قوله : { فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته } يقول : لا أحد أظلم منه . وهذا على الاستفهام . قال : { إنه لا يفلح المجرمون } أي المشركون .

قوله : { ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم } إن لم يعبدوه { ولا ينفعهم } إن عبدوه ، يعني الأوثان { ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله } أي : إن الأوثان تشفع لهم زعموا عند الله ليصلح لهم معايشهم في الدنيا من غير أن يقروا بالبعث . قال الله : { وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت } [ النحل : 38 ] .

قوله : { قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض } أي لا يعلم أن في السماوات ولا في الأرض إلها غيره . وهو كقول مؤمن آل فرعون : { تدعونني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به علم } [ غافر : 42 ] أي : لا أعلم أن في السماوات والأرض إلها غيره . { سبحانه } ينزه نفسه عما قال المشركون . { وتعالى } من قبل العلو ، أي ارتفع ، مثل قوله : { الكبير المتعال } [ الرعد : 9 ] . { عما يشركون } .

Page 61