38
قوله : { يا أيها الذين ءامنوا مالكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اتاقلتم إلى الأرض } وهو مثل قوله : { أخلد إلى الأرض } [ الأعراف : 176 ] وهو الرضا بالدنيا .
قال : { أرضيتم بالحياة الدنيا من الأخرة } أي ليست الدنيا عوضا من الآخرة { فما متاع الحياة الدنيا في الأخرة إلا قليل } أي يستمتع به في الدنيا ثم يفنى ، ويذهب ولا يبقى . وما في الآخرة باق دائم ، لا يفنى ولا يذهب . كقوله : { ما عندكم } أي في الدنيا { ينفذ وما عند الله } أي في الآخرة { باق } [ النحل : 96 ] . وكقوله : { إن هذا لرزقنا ما له من نفاد } [ سورة ص : 54 ] أي : من فناء .
Page 15