595

Tafsīr Ibn Zamnīn

تفسير ابن زمنين

Editor

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

Publisher

الفاروق الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

Publisher Location

مصر/ القاهرة

(ل ١٤٥) حق لَهُم الْغَضَب.
سُورَة هود من الْآيَة (٢٣) إِلَى الْآيَة (٢٤).
﴿وأخبتوا إِلَى رَبهم﴾ أَي: أنابوا مُخلصين:
﴿مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ والسميع هَل يستويان مثلا﴾ أَي لَا يستويان مثل الْكَافِرُ مِثْلُ الأَعْمَى وَالأَصَمِّ؛ لأَنَّهُ أَعْمَى أَصَمُّ عَنِ الْهُدَى، وَالْبَصِيرُ وَالسَّمِيعُ مِثْلُ الْمُؤْمِنِ؛ لأَنَّهُ أَبْصَرَ الْهُدَى وَسَمِعَهُ؛ يَقُولُ: فَكَمَا لَا يَسْتَوِي عِنْدَكُمُ الأَعْمَى وَالأَصَمُ وَالْبَصِيرُ وَالسَّمِيعُ فِي الدُّنْيَا؛ فَكَذَلِكَ لَا يَسْتَوِيَانِ عِنْدَ اللَّهِ فِي الدِّينِ.
سُورَة هود من الْآيَة (٢٥) إِلَى الْآيَة (٢٨).
﴿وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلا الَّذِينَ هم أراذلنا﴾ سفلتنا ﴿بَادِي الرَّأْي﴾ أَيْ: فِيمَا يَظْهَرُ لَنَا ﴿وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ﴾ فِي الدِّينِ ﴿بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ﴾ يَعْنُونَ: نَوْحًا وَمَنْ آمَنَ مَعَهُ.
﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي﴾ عَلَى بَيَانٍ ﴿وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْده﴾ يَعْنِي بِالرَّحْمَةِ: النُّبُوَّةَ ﴿فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ﴾ أَنْ تُبْصِرُوهَا بِقُلُوبِكُمْ

2 / 285