593

Tafsīr Ibn Zamnīn

تفسير ابن زمنين

Editor

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

Publisher

الفاروق الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

Publisher Location

مصر/ القاهرة

﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ ربه﴾ أَيْ: بَيَانٍ وَيَقِينٍ؛ يَعْنِي: مُحَمَّدًا ﵇ ﴿وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ﴾ تَفْسِيرُ الْكَلْبِيِّ: جِبْرِيلُ شاهدٌ مِنَ اللَّهِ ﷿ ﴿وَمِنْ قَبْلِهِ﴾ مِنْ قَبْلِ الْقُرْآنِ ﴿كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَة﴾ يَعْنِي: لِمَنْ آمَنَ بِهِ.
يَقُولُ: أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهدٌ مِنْهُ؛ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَكْفُرُ بِالْقُرْآنِ وَالتَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ؟! أَيْ: أَنَّهُمَا لَا يَسْتَوِيَانِ عِنْدَ اللَّهِ ﷿.
قَالَ محمدٌ: يَجُوزُ النَّصْبُ فِي قَوْله: ﴿إِمَامًا وَرَحْمَة﴾ عَلَى الْحَالِ.
﴿أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ يَعْنِي: الْمُؤْمِنِينَ يَؤْمِنُونَ بِالْقُرْآنِ ﴿وَمَنْ يكفر بِهِ من الْأَحْزَاب﴾ قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي: الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى ﴿فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾ ﴿فَلا تَكُ فِي مرية مِنْهُ﴾ فِي شِكٍّ أَنَّ مَنْ كَفَرَ بِهِ؛ فَالنَّار موعده.
سُورَة هود من الْآيَة (١٨) إِلَى الْآيَة (١٩).
﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى الله كذبا﴾ أَي: لَا أحد أظلم مِنْهُ؛ وَافْتِرَاؤُهُمْ عَلَى اللَّهِ - تَعَالَى - أَنْ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ﷿ أَمرهم بِمَا هُم عَلَيْهِ من عِبَادَةِ الأَوْثَانِ، وَتَكْذِيبِهِمْ بمحمدٍ. ﴿أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الأَشْهَادُ﴾ الأَنْبِيَاءُ ﴿هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبهم﴾ الْآيَة.
سُورَة هود من الْآيَة (٢٠) إِلَى الْآيَة (٢٢).

2 / 283