749

Tafsīr al-ʿuthaymīn: al-nisāʾ

تفسير العثيمين: النساء

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

السماوات السبع والأرضون السبع في يده جل وعلا كالخردلة في يد أحدنا فهل يمكن أن يقاس بالخلق؟ ! الجواب: لا يمكن.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في العقيدة الواسطية: هو عليٌّ في دنوه، قريب في علوه.
إذًا: نحن نؤمن بأن الله تعالى معنا حقيقة، وهو في السماء، يعلم ما في قلوبنا، ويسمع ما نقول، ويرى ما نفعل، وله السلطة التامة علينا، وهذه كلها من مقتضيات المعية، وقد فسرها الكثير من السلف بهذه المقتضيات، فقالوا: هو معنا بعلمه، وهذا لا ينافي أن يكون المراد بالمعية الحقيقية؛ لأنهم فسروها أحيانًا باللازم، كما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في مقدمة تفسيره؛ لأن التفاسير الواردة عن السلف قد تكون باللازم لا لانتفاء المعنى الحقيقي.
من فوائد الآية الكريمة:
١ - أن هؤلاء بيتوا ما لا يرضى من القول، يعني: صاغوه واجتمعوا عليه ليلًا؛ لأن البيات لا يكون إلا بليل، ولهذا في بعض الروايات أنهم جاءوا إلى الرسول ﷺ بالليل بعد أن طبخوا ما طبخوا من آرائهم، فيستفاد من ذلك شدة اختفاء هؤلاء، وأنهم لا يحبون أن يطلع أحد عليهم.
وهل يؤخذ منه أننا إذا أردنا أن نخفي شيئًا نصنعه في الليل؟
الجواب: نعم، ربما يؤخذ منه، ولهذا في المثل السائر: "أمر قضي بليل".
٢ - إثبات الرضا لله ﷿ لقوله: ﴿مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ﴾

2 / 188