691

Tafsīr al-ʿuthaymīn: al-nisāʾ

تفسير العثيمين: النساء

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

طالب العلم، بل طالب العلم هو الذي يفرغ نفسه تمامًا لطلب العلم.
٦ - إثبات اسمين من أسماء الله وهما: الغفور، والرحيم، وما تضمناه من صفة.
* * *
* قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا (١٠١)﴾ [النساء: ١٠١].
﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الخطاب في قوله: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ﴾ للناس جميعًا، ويدخل فيه - بالأولى - المؤمنون؛ لأنهم هم الذين يخاطبون بالتكاليف الشرعية.
وقوله: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ الضرب في الأرض هو: السفر فيها، وسمي ضربًا لأن الإنسان لا يخلو من أن يكون معه راحلة تحتاج إلى الضرب، ولهذا قال النبي ﷺ: "أما أبو جهم فلا يضع العصا عن عاتقه" (^١)، وحمله بعض العلماء على أنه كثير الأسفار.
وقوله: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ لم يقيده الله ﷿ بكون هذا الضرب مشروعًا أو مباحًا أو مكروهًا أو محرمًا.
وقوله: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ الجناح يعني: الإثم.
وقوله: ﴿أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ زعم بعضهم أن ﴿مِنَ﴾ هنا

(^١) رواه مسلم، كتاب الطلاق، باب المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها، حديث رقم (١٤٨٠).

2 / 130