642

Tafsīr al-ʿUthaymīn: al-Nisāʾ

تفسير العثيمين: النساء

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

فإن قال قائل: إذا عفا أهل الدية عنها فهل تسقط الكفارة؟
فالجواب: لا؛ لأن الكفارة حق لله، والدية حق للآدمي، وكذلك لو عجز الإنسان عن إعتاق الرقبة، وعجز عن صيام شهرين متتابعين.
فلا تسقط الدية، وذلك لأن الدية حق للآدمي فلا تسقط إذا سقط حق الله.
٢٦ - إثبات اسمين من أسماء الله: أحدهما: العليم، والثاني: الحكيم، والله تعالى يقرن بين العليم والحكيم في مواضع كثيرة؛ ليبين أن ما يحكم به سبحانه من الأحكام الشرعية والأحكام الكونية فإنه صادر عن علم وحكمة لا عن جهل وسفه، وأصل الخطأ في الحكم إما من الجهل، وإما من السفه، فإن كان عن غير علم فهو من الجهل، وإن كان عن غير حكمة فهو من السفه، ولهذا فالآيات التي تتضمن أحكامًا يختمها الله جل وعلا كثيرًا بهذين الإسمين.
* * *
* قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (٩٣)﴾ [النساء: ٩٣].
هذه الآية من أعظم الآيات التي جاءت في الوعيد، قال الله فيها: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾، المؤمن هنا: يراد به ما هو أعم من المؤمن؛ فالمؤمن يشمل ناقص الإيمان وكامل الإيمان.
وقوله: ﴿مُتَعَمِّدًا﴾ أي: متعمدًا للقتل قاصدًا له، ولا يكون

2 / 81