589

Tafsīr al-ʿUthaymīn: al-Nisāʾ

تفسير العثيمين: النساء

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

يتولون استنباط المياه حين كان عهد الأمة الإِسلامية الزاهر.
٨ - بيان فضل الله ﷿ علينا باتباع الشريعة، لقوله: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ﴾.
٩ - أنه ينبغي للإنسان أن يلجأ إلى الله ﷿ في ابتغاء الفضل لا إلى غيره، لقوله: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ﴾.
١٠ - أ ﴿نه ليس أمامنا إلا سبيلان: سبيل السنة والرشاد، وسبيل الضلال، لقوله: ﴿لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ﴾، فإذًا: لا يوجد إلا الحق أو الضلال قال الله تعالى: ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ﴾ [يونس: ٣٢]، وفي هذا رد على المعتزلة القائلين بالمنزلة بين منزلتين.
١١ - ذم من اتبع الشيطان، وأنه قد تخلى الله عنه فلم يؤته من فضله - الفضل الخاص - لقوله: ﴿لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ﴾.
فإن قال قائل: بأي وسيلة نعلم أن هذا طريق الشيطان أو طريق الرحمن؟
قلنا: الأمر واضح، والحق بيّن ظاهر أبلج، والباطل بيِّن لا يخفى على أحد، فما وافق شريعة الله فهو طريق الرحمن، وما خالف شريعة الله فإنه طريق الشيطان، هذا هو الميزان.
* * *
* قال الله تعالى: ﴿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا (٨٤)﴾ [النساء: ٨٤].
﴿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ﴾، الفاء عاطفة، و"قاتل": فعل أمر، والخطاب للرسول ﷺ، ولا يظهر أن يكون

2 / 28