473

Al-Tadrīb fī al-fiqh al-shāfiʿī al-musammā bi-taʾdīb al-mubtadī wa-tahdhīb al-muntahī

التدريب في الفقه الشافعي المسمى ب «تدريب المبتدي وتهذيب المنتهي»

Editor

أبو يعقوب نشأت بن كمال المصري

Publisher

دار القبلتين

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

ومِنَ المَطْعومِ: الماءُ، والزَّنْجَبِيلُ، والزَّعْفَرانُ، والسَّقَمُونْيَا (١)، وبزر الأحْوَرِ (٢)، ودُهنُ البِنَفْسِجِ، ونحوِه، لا ماءُ الوردِ، والمماثلةُ إنما تُعتبرُ فِي حالِ الكمالِ.
ومنه: اللبَنُ والسمْنُ، لا كالرُّطَبِ بِمثلِهِ، ولا بالتمْرِ إلا فِي العَرَايَا (٣) فيما دونَ خَمسةِ أوسُقٍ فِي صفْقَةٍ فِي الرُّطَبِ على رأسِ النخْلِ (٤) بالثمَرِ على وجْهِ الأرضِ (٥)، وكذَا العِنَبُ علَى شَجَرةٍ بالزَّبَيبِ.
ولا يَجُوزُ في (٦) غيرِ ذلكَ.
ولا يَختَصُّ بالفُقَراءِ علَى الأصحِّ.

= طين الحجاز يشبه الطين الذي رأيتهم يقولون إنه إرمني، فإن كان مما رأيت ما يختلط على المخلص بينه وبين ما سمعت ممن يدعي من أهل العلم به فلا يخلص، فلا يجوز السلف فيه بحال، وإن كان يوجد عدلان من المسلمين يخلصان معرفته بشيء يبين لهما جاز السلف فيه، وكان كما وصفنا قبله مما يسلف فيه من الأدوية، والقول فيه كالقول في غيره إن تباين بلون أو جنس أو بلد لم يجز السلف فيه حتى يوصف لونه وجنسه ويوصف بوزن.
(١) السقمونيا: لبن شجرة يسيل منها، وهو دواء للإسهال.
(٢) وقع في (ب): "الأحور"، وفي (ل): "الزحر"، ولم تظهر في (أ) وفي (ز)، والمثبت من (ظا).
(٣) العرايا: أن يبيع الرطب على رؤوس النخل بخرصها من التمر. راجع "الزاهر" (ص ٢٨٤)، و"المهذب" (١/ ٢٧٤).
(٤) في (أ، ب): "النخيل".
(٥) إذا كانت العرايا فيما دون خمسة أوسق جاز، كما في "الأم" (٣/ ٥٤)، و"التنبيه" (ص ٩١). فإن زادت عن خمسة أوسق فهي مزابنة، ولا تجوز حينئذ، كما في "شرح السنة" (٨/ ٨٢) و"مغني المحتاج" (٢/ ٩٣ - ٩٤).
(٦) في (ل): "على".

2 / 30