428

Al-Tadrīb fī al-fiqh al-shāfiʿī al-musammā bi-taʾdīb al-mubtadī wa-tahdhīb al-muntahī

التدريب في الفقه الشافعي المسمى ب «تدريب المبتدي وتهذيب المنتهي»

Editor

أبو يعقوب نشأت بن كمال المصري

Publisher

دار القبلتين

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

٥ - الخامس: أن لَا يكونَ لهُ إلَّا طريقٌ واحدٌ (١) فلو وَجَدَ آخر لزمَهُ سلوكُهُ وإن فاتهُ الحجُّ لطولِهِ، ولَا يتحلَّلُ إلَّا بعملِ عُمرةٍ، ولا قضاءَ فِي الأصحِّ.
* * *
٦ - السادس: مِن أنواع التَّحلُّلِ:
التحلُّلُ (٢) بالشرط (٣)؛ فإذا شَرَطَ أنه إذا مَرِضَ تحلَّل جَازَ على الأصحِّ، لصحة الحديث (٤).
ومثلُهُ شَرْطُ التَّحللِ لغرضٍ آخَرَ مِن فراغ نفقةٍ وضلالٍ فِي طريقٍ ونحوِهِما.
وأطلق المَحَامِلِيُّ شَرْطَ أنه مَتَى بَدَا لهُ شُغلٌ تحلَّل، والمعروفُ ما سبق.
ثم إنْ شَرَطَ أَنْ يصيرَ (٥) حلالًا بنفسِ المرضِ، فلهُ شرطُهُ على النَّص.

(١) "حلية العلماء" (٣/ ٣٠٦).
(٢) "التحلل": سقط من (ز).
(٣) في (ب): "بشرط".
(٤) يعني حديث عائشة ﵄ الذي رواه البخاري برقم (٤٨٠١) في باب الأكفاء في الدين وقوله ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾ ومسلم (١٥٤/ ١٢٠٧) في باب جواز اشتراط المحرم التحلل بعذر المرض ونحوه. . من طريق هشامٍ، عن أبيه، عن عائشة، قالت: دخل رسُولُ اللَّه ﷺ على ضُباعة بنت الزبير، فقال لها: "لعلك أردت الحج؟ " قالت: واللَّه لا أجدُني إلا وجعةً، فقال لها: "حُجي واشترطي، وقُولي: اللهُم محلي حيثُ حبستني".
(٥) في (ل): "يكون".

1 / 432