414

Al-Tadrīb fī al-fiqh al-shāfiʿī al-musammā bi-taʾdīb al-mubtadī wa-tahdhīb al-muntahī

التدريب في الفقه الشافعي المسمى ب «تدريب المبتدي وتهذيب المنتهي»

Editor

أبو يعقوب نشأت بن كمال المصري

Publisher

دار القبلتين

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

وكلُّها موجِبٌ للفِديةِ مع العمدِ، وعدم العذرِ، إلا عقدَ النِّكاح، فلا فديةَ فيه، ولا يصِحُّ.
وهي تنقسمُ إلى استِمْتاعٍ، وإتْلافٍ، ومتردِّدٍ بينهُما، والراجِحُ مختلِفٌ:
فالطيبُ (١) والدهنُ واللبسُ والقبلةُ ونحوُها: استمتاعٌ، فلا فِديةَ على فاعِلِهِ ناسيًا أو جاهلًا.
وقتْلُ الصيدِ: إتلافٌ، فتجِبُ الفِديةُ على الناسِي والجاهِل إلَّا فِي قولٍ ضعيفٍ، وإلَّا (٢) المجنونَ على الأظهرِ، وألحَقَ المَحَامِلِيُّ بهِ المُغْمى عليه.
والجِماعُ: استمتاعٌ على الأصحِّ، فلا فِدْيةَ على فاعِلِهِ ناسيًا.
والحلقُ والتقليمُ: إتلافٌ على الأصحِّ، فتجِبُ الفِديةُ على فاعِلِهِ ناسِيًا.
والشعرُ والأظفارُ عندَ المُحْرِمِ على حكم الوديعةِ أو العاريةِ: فيهِ (٣) خلافٌ مُسْتَنبطٌ يظهرُ أثرُه فِيما لو حَلَقَ إنسانٌ شَعَرَ المُحرِم وهو نائِمٌ أو مكرَهٌ.
فإنْ قلنا: كالوديعةِ، فالفِديةُ على الحالِقِ، وهو أصحُّ القولين.
وإن قلنا: كالعاريةِ، فالفِديةُ على المحلوقِ، ويرجِعُ (٤) على الحالِقِ إن فَدَى بالمال بأقلِّ الأمرينِ مِنَ الإطعام، وقيمةِ الشَّاةِ، وإنْ فَدَى بالصَّوم لم

(١) في (ل): "والطيب".
(٢) في (ب): "ولا".
(٣) "فيه": سقط من (ب، ل، ز).
(٤) في (ل): "فيرجع".

1 / 418