407

Al-Tadrīb fī al-fiqh al-shāfiʿī al-musammā bi-taʾdīb al-mubtadī wa-tahdhīb al-muntahī

التدريب في الفقه الشافعي المسمى ب «تدريب المبتدي وتهذيب المنتهي»

Editor

أبو يعقوب نشأت بن كمال المصري

Publisher

دار القبلتين

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

* ومن السنن:
المبيتُ بمِنًى ليلةَ اليوم التَّاسِع، فإذا طَلَعتِ الشمسُ على ثَبِيرٍ سارُوا إلى عرفاتٍ، فإذا (١) وصلُوا نَمِرَةَ، ضُربتْ قُبَّةٌ للإمَام (٢)، فإذا زالتِ الشمسُ ذهَبَ الإمامُ بالنَّاسِ إلَى مسجِدِ إبراهِيمَ، وفَعَلَ ما تقدَّم مِن الخطبةِ والصلاةِ، ثُم يذهبُونَ إلى المَوقِفِ.
والسنةُ: أَنْ يقِفُوا عندَ الصَّخَرَاتِ، ويستقبِلُوا الكعبَةَ، والوقوفُ راكبًا أفضلُ.
والسُّنةُ: الإكثارُ مِن التَّهليل والدُّعاءِ حتَّى تغرُبَ الشمسُ، فإذا غَرَبَتْ وذهبتِ (٣) الصُّفرةُ قليلًا دَفعوا مِن عرفاتٍ.
والجمْعُ بينَ الليلِ والنَّهارِ بعرفاتٍ لِمن وَقَفَ بالنَّهارِ سُنَّةٌ على أصحِّ القوليْنِ.
والسُّنةُ: أن يَدْفعُوا مِن عرفاتٍ بِسَكينةٍ ووقَارٍ على طرِيقِ المَأْزِمَيْنِ، ومَنْ (٤) وَجَدَ فُرجةً أسْرَع، وتُؤخَّرُ المغرِبُ إلى أَنْ تُصلى مع العِشاءِ بمُزدلِفَةَ جمْعًا بسببِ السَّفرِ الطَّويل على الأصحِّ، ويبيتُ بِها إلى أَنْ يطلُعَ الفجرُ الثَّانِي، ويأخذَ مِنها الحَصَى لرمْيِ يوم النَّحر؛ نَصَّ عليه، وأخذ بِهِ الأكثرون.

(١) في (ل): "وإذا".
(٢) في (ل): "الإمام".
(٣) في (ل): "وذهبت إلى".
(٤) في (ل): "فمن".

1 / 411