372

Al-Tadrīb fī al-fiqh al-shāfiʿī al-musammā bi-taʾdīb al-mubtadī wa-tahdhīb al-muntahī

التدريب في الفقه الشافعي المسمى ب «تدريب المبتدي وتهذيب المنتهي»

Editor

أبو يعقوب نشأت بن كمال المصري

Publisher

دار القبلتين

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

وذَكرَ المَحامِلِيُّ -فيما إذا أفاقَ المعتوهُ بعد الإحرامِ وقبْلَ الوقوفِ- وجهَينِ على اختلافِ حالَينِ؛ لِأنَّه إن عادَ إلى الميقاتِ وأحرمَ منه، فقد صحَّ عنه، وإن لَمْ يَعُدْ إلى الميقاتِ وأحرمَ من حيثُ هو (١) فلا يصِحُّ، وعليه الهَدْيُ والقضاءُ في أحدِ القولَينِ، وهو كلامٌ غيرُ مُستقيمٍ.
* * *
والاستطاعةُ نوعانِ: استطاعةٌ بنفْسِه، واستطاعةٌ بغيرِه (٢).
فالأول يعتبَرٌ (٣) فيها خمسةُ أُمورٍ:
الأولُ: الراحلةُ (٤) لمن لا يقوى (٥) على المَشي في السفرِ القصيرِ، ويُعتبَرُ مع الراحلةِ ما يقتضِيه الحالُ مِن مَحمَلٍ ونحوِه (٦).
الثاني: الزادُ وأوعيتُهُ حتَّى السُّفرةُ، وأن يجدَ الزادَ والماءَ (٧) في المواضعِ المعتادةِ بعِوَضِ المِثلِ، وأن يبدَ عَلفَ الدابةِ في كلِّ مرحلةٍ (٨).

(١) في (ب): "فأحرم من الميقات".
(٢) "المنهاج" (ص ١٩٠).
(٣) في (ل): "فالأولى معتبر".
(٤) في (ب): "الراحة".
(٥) في (ل): "لا لقوي".
(٦) "المنهاج" (ص ١٩٥).
(٧) في (أ، ب): "الماء والزاد".
(٨) "المنهاج" (ص ١٩٠) قال النووي: ويشترط كون الزاد والراحلة فاضلين عن دينه دينه ومؤنة من عليه نفقتهم مدة ذهابه وإيابه والأصح اشتراط كونه فاضلًا عن مسكنه وعبد يحتاج إليه لخدمته وأنه يلزمه صرف مال تجارته إليهما.

1 / 375