فإن الجرجاني حكي أن بعضهم أجاز أن يكون فصلًا نحو: كان زيد هو يقوم.
وقوله وأجاز بعضهم وقوعه بين نكرتين كمعرفتين مقاله: ما أظن أحدًا هو خيرا منك، وما أجعل أحدًا هو أفضل منك، ف"أحد" بما فيه من العموم شبيه بالمعرف بالألف واللام الجنسية، " وخير منك" شبيه بمعرفة في امتناع دخول حرف التعريف عليه. قال س: " لم يجعلوه فصلًا وقبله نكرة". ثم قال: " وأما أهل المدينة فينزلون هو ههنا بمنزلتها في المعرفة في كان ونحوها، فزعم يونس أن أبا عمرو ورآه لحنًا" انتهى.
ووافق أبو موسى أهل المدينة في ذلك، فأجاز وقوع الفصل بين نكرتين لا تقبلان الألف واللام.
وحكي الأستاذ أبو الحسن بن الباذش أن قومًا من الكوفيين أجازوا الفصل في النكرات كما يكون في المعارف قالوا: ومنه قوله تعالى ﴿تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ﴾ ف (أربى) في موضع نصب.
وفي كتاب أبي الفضل الصفار: وأجازوا الفصل بين الاسم الذي ولي"لا" وبين خبره وإن لم يكون معرفة فقالوا: لا رجل هو منطلق، ف"هو" فصل على حد: إن زيدا هو القائم وأول على أن "هو" مبتدأ ومنطلق: خبره والجملة خبر.