610

Al-tadhyīl waʾl-takmīl fī sharḥ kitāb al-tashīl

التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل

Editor

د. حسن هنداوي

Publisher

دار القلم - دمشق (من ١ إلى ٥)

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ - ١٤٣٤ هـ / ١٩٩٧ - ٢٠١٣ م

Publisher Location

وباقي الأجزاء

وذهب أبو الحسين بن الطراوة إلى أنه قد تلغى إن، فلا تعمل لا في ضمير أمر ولا غيره، وعلى ذلك جاء ﴿إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾ على قراءة من قرأ بالألف، وأن قولهم: إنه زيد قائم، ليست الهاء ضمير أمر وشأن، بل هو كاف عن العمل بمنزلة إنما. وكذلك في "ربه رجلًا". ومنع جواز الأمر والشأن. وهذا فاسد لأن هذه أسماء، فكيف تكف؟ بل هي معمولة له، فتحتاج إلى خبر.
ومثاله في باب ظن قوله:
علمته الحق لا يخفى على أحد فكن محقًا تنل ما شئت من ظفر
ومثاله استكنانه في باب كان قول الشاعر:
إذا مت كان الناس صنفان شامت وآخر مثن بالذي كنت أصنع
وقول الشاعر:
هي الشفاء لدائي لو ظفرت بها وليس منها شفاء الداء مبذول
وعلى هذا تقول: كان زيد قائم.
واختلف النحويون في هذا التركيب: فذهب الجمهور إلى أنه يجوز. وأنكر الفراء سماعه. وهو محجوج بقول بعضهم: "كان أنت خير

2 / 282