608

Al-tadhyīl waʾl-takmīl fī sharḥ kitāb al-tashīl

التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل

Editor

د. حسن هنداوي

Publisher

دار القلم - دمشق (من ١ إلى ٥)

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ - ١٤٣٤ هـ / ١٩٩٧ - ٢٠١٣ م

Publisher Location

وباقي الأجزاء

هو زيد قائم، فمنعه الفراء وأبو الحسن، فلم يجوزاه/ إلا أن يكون معمولًا. وجوزه النحويون لأن كان وإن يضمر فيهما، وهي داخلة على المبتدأ، فهو جائز في المبتدأ. وقيل: منه ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، ﴿وهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إخْرَاجُهُمْ﴾. هذا مذهب الجمهور. وقد روي عن الفراء وأبي الحسن منعه. وهذا غريب، مع كثرته في كلام الله تعالى وكلام العرب، كقوله تعالى: ﴿فَإنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ﴾، و﴿إنَّهُ مَن يَاتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا﴾، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾. وفي الشعر:
ولا أنبأن أن وجهك شأنه خموش، وإن كان الحميم حميم
إلى غير ذلك مما كثر في كلامهم في النظم. وإن تؤول بعضه، كما قيل في ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ إنهم كانوا يتكلمون في توحيد الله، فقيل لهم: (هو) أي التوحيد الذي يجب أن تعقدوه، وإنهم تكلموا في الحشر وما يكون بعده، فقيل لهم: إن ما تكلمتم به كذا، فهذا لا يطرد في كل موضع. انتهى من الإفصاح.

2 / 280