582

Al-tadhyīl waʾl-takmīl fī sharḥ kitāb al-tashīl

التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل

Editor

د. حسن هنداوي

Publisher

دار القلم - دمشق (من ١ إلى ٥)

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ - ١٤٣٤ هـ / ١٩٩٧ - ٢٠١٣ م

Publisher Location

وباقي الأجزاء

هذا موضع إشارة لكون صاحب الضمير حاضرًا عند المخاطب، فاعتقد أن المفسر يُستغنى عنه بحضور مدلوله حسًا، فجرى الضمير مجرى اسم الإشارة، والتحقيق ما ذكرناه.
وقوله: أو علمًا مثله المصنف بقوله: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ أي: إنا أنزلنا القرآن، فالمفسر مُستغني عنه بحضور مدلوله علمًا.
وقوله: جزءٌ مثله المصنف بقول الشاعر:
أماوي، ما يُغني الثراء عن الفتى إذا حشرجت يومًا، وضاق بها الصدر
فالضمير في "حشرجت" عائد على النفس، والفتى مغنٍ عن ذكرها لأنها جزؤه. وكذلك الضمير ي "بها".
وقال ابن هشام: "الضمير في "حشرجت" يعود على النفس، ولم يتقدم لها ذكر، لكن الحشرجة وضيق الصدر دلا عليا" انتهى. فلم يجعل الدال عليها ذكر/ ما هو - أي الضمير - له جزءٌ، وهو الفتى.
ومن ذلك: "من كذب كان شرًا له"، و﴿اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾، وقول الشاعر:
وإذا سئلت الخير فاعلم أنها حسنى، تُخص بها من الرحمن
وقول الآخر:

2 / 254