568

Al-tadhyīl waʾl-takmīl fī sharḥ kitāb al-tashīl

التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل

Editor

د. حسن هنداوي

Publisher

دار القلم - دمشق (من ١ إلى ٥)

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ - ١٤٣٤ هـ / ١٩٩٧ - ٢٠١٣ م

Publisher Location

وباقي الأجزاء

فيه مرجوحًا خلافًا ل "س" ومن تبعه.
دليلنا على ذلك من وجهين:
أحدهما: أن المشار إليه ضميرٌ منصوب بفعل لا حاجز له إلا ما هو كجزءٍ منه، فأشبه مفعولًا لم يحجزه من الفعل إلا الفاعل، فوجب له من الاتصال ما وجب للمفعول الأول، فإن لم يُساوه في الاتصال فلا أقل من أن يكون اتصاله راجحًا.
الثاني: أن الوجهين مسموعان، فاشتركا في الجواز، إلا أن الاتصال ثابتٌ في النظم والنثر، والانفصال لم يثبت في غير استثناءٍ إلا في نظم، فرجح الاتصال لأنه أكثر في الاستعمال. ومن الوارد منه متصلًا دون ضرورةٍ قول الشاعر:
كم ليثٍ اعت لي ذا أشبلٍ غرثت فكأنني أعظم الليثين إقداما
قال: "فكأنني" مع تمكنه من أن يقول: فكنته أعظم الليثين إقدامًا على جعل "أعظم" بدلًا من الضمير ومفسرًا له، كما قالوا: "اللهم صل عليه الرؤوف الرحيم".
ومن الوارد منه في النثر قول النبي ﷺ لعائشة: "إياك أن تكونيها يا حميراء"، وقوله لعمر في ابن صيادٍ "إن يكنه فلن تسلط عليه، وإلا يكنه

2 / 240