على ذلك ممنعا في باب "إن" إن شاء الله.
وما ذهب إليه المصنف من تعيين انفصال الضمير بعد إنما خطأ فاحش وجعل بلسان العرب؛ قال تعالي: ﴿إِنَّمَآ أشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَي اللهِ﴾، وقال: ﴿إِنَّمَآ أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ﴾، وقال: ﴿إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ﴾، وقال: ﴿وَإِنَّمَآ تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾، ولو كان علي ما زعم من تعين انفصال الضمير لكان التركيب: إنما يشكو بثي وحزني إلي الله أنا، وإنما يعظكم بواحدة أنا، وإنما أمر أن أن يعبد رب هذه البلدة أنا، وإنما يوفي أجوركم أنتم.
وقوله: أو رفع - يعني الضمير - بمصدر مضاف إلي المنصوب لا يصح هذا علي ظاهرة؛ لأنه لا يضاف المصدر إلي المنصوب، فإنما تأويله: إلي المنصوب معني لا لفظا، ومثاله: عجبت من ضرب زيد أنت، وزيد عجبت من ضربك هو، وقال:
بنصركم نحن كنتم ظافرين، وقد أغري العدا بكم استسلامكم فشلا
وقوله: أو بصفة جرت علي غير صاحبها مثاله: زيد هند ضاربها هو، وقال الشاعر: