القراء بالضم قبل الساكن، وبالإسكان قبل المتحرك كأنهم كرهوا أن تتوالى كسرات في نحو"بهمي" وساء، فخففوا بحذف الصلة وحذف ما تولدت عنه، وهي الحركة.
وإنما قال المصنف: " بعد الهاء المكسورة " احترازًا مما الهاء فيه مضمومة، نحو ﴿تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ﴾ ويضربهم الرجل فإن الميم لا تكسر.
فإن كانت الهاء مختلفًا فيها، نحو هاء (عليهم): فمن ضم الهاء أتبع حركة الميم حركة الهاء إذا لقيها ساكن، نحو: ﴿إِلَيْهِمُ الْمَلآئِكَةَ﴾ و﴿عَلَيْهِمُ الضَّلاَلَةُ﴾ وهي لغة كنانة وبعض بني سعد بن بكر ومن كسر الهاء أبقاها مكسورة وكسر الميم إذا لقيها/ ساكن كما تقدم، ولغة بعض بني أسد كسر الهاء ورفع الميم نحو: ﴿عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ﴾.
وفي البسيط: " وأما ضمير الجمع نحو عليهم وإليهم في لحاق الواو فالحذف هو اللغة الفصيحة، قال الفراء: هي لغة بني سعد وكنانة" انتهى.
فإن كان قبلها ضما نحو: يضربهم أو فتحًا نحو: لن يضربهم أو ألفا نحو: عصاهم أو واوًا نحو: يغزوهم، ضمت الهاء أو كسرة أو ياء ساكنة فالكسر الأفصح، والضم قال الفراء: لغة قريش أو أهل الحجاز ومن