477

Al-tadhyīl waʾl-takmīl fī sharḥ kitāb al-tashīl

التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل

Editor

د. حسن هنداوي

Publisher

دار القلم - دمشق (من ١ إلى ٥)

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ - ١٤٣٤ هـ / ١٩٩٧ - ٢٠١٣ م

Publisher Location

وباقي الأجزاء

فأفرد على تقدير وضربني من ثم وأنشد أبو الحسن:
وبالبدو منا أسرة يحفظوننا ... سراع إلى الداعي عظام كرا كرة
فأفرد ضمير الأسرة لأنه نسب إليهم الحفظ، فصح تأولهم بحصن أو ملجأ فجاء بالضمير على وفق ذلك، فكأنه قال: أسرة هم بحفظهم إيانا ملجأ عظيم كرا كرة ومن كلام العرب: " هو أحسن الفتيان وأجمله" لأن بمعنى: أحسن فتى، فأفرد الضمير حملًا على المعنى.
قال المصنف في الشرح: " وإلى نحو هذا أشرت بقولي: " أو لسد واحد مسدهم"، ومثل هذا قوله تعالى: ﴿أن لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ﴾ وقول الراجز:
وطاب ألبان اللقاح، وبرد
لأن النعم واللبن يسدان مسد الأنعام والألبان" انتهى كلام المصنف في شرحه.
فأما قوله: " ويأتي ضمير الغائبين كضمير الغائبة كثيرًا لتأولهم بجماعة" فهذا فيه تفصيل: لا يخلوا ضمير الغائبين أن يعود على جمع سلامة، أو على جمع تكسير أو على اسم جمع:
فإن عاد على جمع سلامة نحو: الزيدين والمؤمنين فلا يجوز أن يكون إلا بالواو نحو: الزيدون خرجوا، ولا يجوز: الزيدون خرجت ولا:

2 / 149