وهذا عند س من أقبح الضرائر، يريد: جلودها، وبطونكم، وحلوقكم. وحكي الأخفش عن العرب: ديناركم مختلفة، يريد: دنانيركم، وحملوه على الشذوذ.
ومما وقع فيه المثنى موقع المفرد قول الشاعر:
أأطعمت العراق ورافديه ... فزاريا أحذ يد القميص
يريد: ورافده، لأن العراق ليس له إلا رافد واحد. وموقع الجمع قولهم: حنانيك، وأخواته.
ومما وقع فيه الجمع موقع المثنى من غير المقياس ما حكي يونس: "ضع رحالهما وغلمانهما" وهم يريدون: رحيلهما، وغلاميهما. وقد حمل قوله تعالى: ﴿إِذْ تَسَوَّرُوا﴾، و: ﴿إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ﴾ على أنه من هذا الباب لقوله: ﴿إِنَّ هَذَا أَخِي﴾ وقوله: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾