وساقان كعباهما أصمعان ... أعاليهما لكتا بالزيم
وقول الآخر:
رأوا جبلًا هذا الجبال إذا التقت رؤوس كبيريهن ينطحان
أنشد المصنف هذه الثلاثة الأبيات شاهدة على ما ادعاه من مطابقة هذا الجمع لمعناه وليس في الثاني دليل على ذلك لاحتمال أن يكون " أعاليهما" مرفوعًا ب "أصمعان" وثنى على لغة: "أكلوني البراغيث" ويكون"لكتا" الضمير فيه عائد على "ساقان" أو على "كعباهما" لا على "أعاليهما" وكذلك الثالث لا دليل فيه على رأي المصنف، يجوز أن يكون " ينطحان" حالًا من " كبيريهن" لا من "رؤوس" لأن المصنف يجيز أن تأتي الحال من المضاف إليه إذا كان المضاف جزا له كالجزء وجعل من ذلك قوله تعالى: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا﴾ فـ (إخوانًا) - عنده - حال من ضمير (صدورهم) لأنه أضيف إليه صدور، وهو جزء/ من المضاف إليه فكذلك يكون "ينطحان" حالًا من قوله: "كبيريهن" لأنه أضيف إلى "كبيريهن" "رؤوس" وهو جزء من المضاف إليه، وسيأتي الكلام معه في هذه المسألة في باب الحال إن شاء الله.
ونظير " قلوبكما يغشاهما الأمن" قول عنترة:
متى ما تلقني فردين ترجف ... روانف أليتيك، وتستطارا
ثني"وتستطارا" لأن الروانف في معنى التثنية يريد الرانفتين وهما