390

Al-tadhyīl waʾl-takmīl fī sharḥ kitāb al-tashīl

التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل

Editor

د. حسن هنداوي

Publisher

دار القلم - دمشق (من ١ إلى ٥)

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ - ١٤٣٤ هـ / ١٩٩٧ - ٢٠١٣ م

Publisher Location

وباقي الأجزاء

هكذا أنشد المصنف هذا البيت مستدلا على أن "أباك" تثنية أب. وحمله على ذلك تثنية الضمير في قوله: "ما أسلفاه"، فتقديره عنده: وإن أعيا أبان لك، فسقطت النون للإضافة.
ويحتمل أن يكون "أباك" مفردًا، ويكون مقصورًا، إذ في الأب لغة القصر، وقد تقدم ذكر ذلك، ويكون الضمير في "أسلفاه" عائدًا على الأب والأم، ويكون "الأم" معطوفًا على الأب، وحذف لدلالة المعنى عليه. ويحسن حذف هذا المعطوف أن ذكر الأب هو الذي يفتدى به في المجد، وأن في ذكر الأم امتهانًا للاسم. وقال الفراء: من قال: هذا أبك قال: أبان.
وقوله: ويديان ودميان ودموان وفميان وفموان تقدم أن في اليد والدم والفم القصر لغة، وتقدم الكلام على الشواهد على ذلك، فأغنى عن إعادته.
وقوله: ذاتا على اللفظ يعني أنه لم يرد المحذوف، والمحذوف هو لام الكلمة، والألف منقلبة عن الواو التي هي عين الكلمة، وهي التي قدر الإعراب/ فيها في "ذو"، وتحركت فتثنيته، فقالوا: ذوا مال، فحرف الإعراب في "ذو" هو عين الكلمة، إذ حذفت لامها
ونقل أبو القاسم خلف بن فرتون الشنتريني خلافًا عن نحاة بلادنا،

2 / 62