هلا تأملت في أنه لو كان كذلك؛ لكثرت إليه الرحلة واغتنمته الأجلة، ووصف بأنه ألحق الأحفاد بالأجداد، وتشرفت بملاقاته علماء البلاد.
وبالجملة فكون ما تفوهت مخالفا للعقل والنقل، ويعرفه كل من أرباب النقل والعقل، فكيف لم تنتبه عليه مع علمك وعقلك.
فإن قال: قد أغلب علي السهو عن كل ما ذكرته عند ذكر ما ذكرته.
قيل له: فأنت مغفل لا يعتمد على تحريرك، ولا يعول.
وإن قال:كنت ذاكرا عالما، لكني اتبعت ما في((كشف الظنون))(1).
قيل له: فمثل هذا التقليد حرام عند أهل الإسلام، لا يرتكبه إلا المفتون، فاحفظ هذا كله ينفعك فيما مضى، وما يأتي ذكره.
ولعمري اتهام الطابع في مثل هذه الصورة؛ كموت البزدوي والدارقطني في المئة التاسعة، وابن رجب في المئة العاشرة وغيرها مما مر، ويأتي ذكرها بالسهو والزلة.
والافتراء على الناسخ في مثل هذه الجريمة بصدور الخطيئة كان أهون وأنجى من التشبث بذيل ((كشف الظنون))؛ فإن بالتشبث به في مثل هذه الزلات الفاحشة، والإقرار بتقليده في مثل هذه السقطات المتفاحشة قد ساءت بك الظنون.
Page 435
[تذكرة الراشد1]
[تذكرة الراشد2]
[تذكرة الراشد3]
[تذكرة الراشد4]
[تذكرة الراشد5]
[تذكرة الراشد6]
[تذكرة الراشد7]
[تذكرة الراشد8]
[تذكرة الراشد9]
[تذكرة الراشد10]
[تذكرة الراشد11]
[تذكرة الراشد12]
[تذكرة الراشد13]
[تذكرة الراشد14]
Tadhkirat al-rāshid bi-radd tabsirat al-nāqid | Usul