Tadhkirat al-arīb fī tafsīr al-gharīb

تذكرة الأريب في تفسير الغريب

Editor

طارق فتحي السيد

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

Regions
Iraq
•
Empires & Eras
ʿAbbāsids
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وبه ثقتي
قال الشيخ الامام العالم الاوحد جمال الدين ابو الفرج عبد الرحمن بن على بن محمد بن على بن الجوزى رحمه الله تعالى
الحمد لله على التوفيق لحمده وصلى الله على رسوله وعبده محمد واله وجنده
هذا كتاب أشرت فيه الى ما يغمض علمه ويدق عن ذوى اللب فهمه تذكرة لأولي الألباب والله والله تعالى الموفق للصواب
وهذا الكتاب يتميز عن كل كتاب يصنف فى الغريب لأن تلك تشتمل على غريب اللفظ فقط وهذا على غريب اللفظ والمعنى وقد حوى ما صح من المنسوخ الى غير ذلك من الفوائد التى لم تجتمع فى مثله مع المبالغه فى الاختصار

1 / 13

فمن سورة البقرة
قوله تعالى ﴿الم﴾ كان جماعه من العلماء يرون هذا من المتشابه الذى انفرد الله تعالى بعلمه وفسره اخرون فقالوا هى حروف من أسماء الله تعالى
و﴿ريب﴾ الشك
و﴿مرض﴾ الشك
قوله تعالى ﴿إلى شياطينهم﴾ رؤوسهم فى الكفر
﴿يستهزئ بهم﴾ أى يجازيهم على استهزائهم
﴿ويمدهم﴾ أى يملي لهم
﴿يعمهون﴾ يتحيرون
﴿اشتروا الضلالة﴾ استبدلوا الكفر بالايمان

1 / 14

و﴿بكم﴾ الخرس
و﴿كصيب﴾ المطر
﴿أندادا﴾ الأمثال الأشكال وهى الاصنام
﴿وادعوا شهداءكم﴾ اى استعينوا بالهتكم وسموا شهداء لانهم يشهدونهم ويحضرونهم
والوقود بفتح الواو الحطب
﴿تجري من تحتها الأنهار﴾ اى من تحت شجرها
﴿هذا الذي رزقنا من قبل﴾ اى رزق الغداة كرزق العشى فهو متشابه المنظر مختلف الطعم
﴿مطهرة﴾ اى نقيه من الاذى
﴿لا يستحيي﴾ لا يترك
﴿وما﴾ زائدة

1 / 15

﴿وكنتم أمواتا﴾ اى نطفا
﴿ثم استوى إلى السماء﴾ اى عمد الى خلقها ولفظها لفظ الواحد والمعنى معنى الجمع
قوله ﴿من يفسد فيها﴾ قال ابن مسعود علموا ذلك بتوفيق من الله تعالى وقال ابن عباس قاسو على حال من سلف
والرغد الرزق الواسع
و﴿الشجرة﴾ السنبله وقيل الكرم
والمتاع المنفعه
﴿فتلقى﴾ اخذ كان الله تعالى اوحى اليه كلمات فاستغفره بها والكلمات ﴿ربنا ظلمنا أنفسنا﴾ الايه واعاد ذكر الهبوط للتاكيد
﴿وإسرائيل﴾ هو يعقوب
و﴿عهد الله﴾ ما فى التورات ﴿وعهدهم﴾ دخول الجنه
وانما قال ﴿أول كافر به﴾ لانه اشد فى العناد
﴿تلبسوا﴾ بمعنى تخلطوا فكانو يقولون فن صفة النبى ﷺ ليس

1 / 16

من العرب وتامرون باتباعه ولا تؤمنون به
والمراد ب ﴿العالمين﴾ عالمو زمانهم
و﴿تجزي﴾ بمعنى تقضى
والعدل الفداء
﴿يسومونكم﴾ اى يولونكم
﴿ويستحيون﴾ يستبقون
﴿والفرقان﴾ النصر
و﴿المن﴾ شىء يقع على الشجر ﴿والسلوى﴾ طا ئر
و﴿القرية﴾ بيت المقدس
و﴿سجدا﴾ اي ركعا
ومعنى ﴿حطة﴾ حط عنا ذنوبنا
والعثو اشد الفساد
والفوم الحنطه
وقوله ﴿بغير الحق﴾ بغير جرم

1 / 17

﴿والصابئين﴾ صنف من النصارى
قوله ﴿بقوة﴾ اى بجد واجتهاد
﴿الذين اعتدوا منكم في السبت﴾ اخذو فيه الحيتان وقد حرم عليهم ذلك والخاسئ المبعد
﴿فجعلناها﴾ يعنى العقوبه ﴿نكالا﴾ اى عبرة ﴿لما بين يديها﴾ من الذنوب ﴿وما خلفها﴾ وما عملو بعدها
والفارض المسنه والبكر التى لم تلد والعوان بين ذلك
والفاقع نعت الاصفر
و﴿تسر﴾ بمعنى تعجب
والذلول التى قد اذلها العمل
﴿مسلمة﴾ من العيوب ﴿لا شية فيها﴾ اى ليس فيها لون يخالف لفون سائرها ﴿والحق﴾ البيان
﴿فادارأتم﴾ تدافعتم والقى بعضكم على بعض وهذه الاية مقدمة فى المعنى على قصة البقره
قوله تعالى ﴿بما فتح الله عليكم﴾ اى قضى وكان ناس من اليهود يحدثون المؤمنين بما عذبوا به وقيل بما علمكم الله

1 / 18

والامى الذى لا يقرا ولا يكتب
والامانى التلاوة
﴿بلى من كسب سيئة﴾ اى شركا
قوله ﴿لا تسفكون دماءكم﴾ اى لايسفك بعضكم دم بعض وكانت قريظة حلفاء الاوس والنضير حلفاء الخزرج وكانوا يقاتلون مع حلفائهم فاذا اسر رجل من الفريقين جمعوا له حتى يفدوه فتعيرهم العرب وتقول كيف تقاتلونهم وتفدونهم فيقولون امرنا ان نفديهم وحرم علينا قتلهم فتقول العرب فلم تقاتلونهم فيقولون نستحييى ان يستذل حلفاؤنا
فقال ﴿أفتؤمنون ببعض الكتاب﴾ وهو فداء الاسارى ﴿وتكفرون ببعض﴾ وهو الاخراج والقتل
قوله ﴿وقفينا﴾ اى اتبعنا
﴿روح القدس﴾ جبريل والقدس الطهاره
﴿قلوبنا غلف﴾ اى ذوات غلف فما نفهم ما تقول
و﴿يستفتحون﴾ يستنصرون باسم محمد ﷺ
﴿اشتروا به أنفسهم﴾ باعوها ﴿بغيا﴾ اى حسدا والمعنى

1 / 19

تكفرون بغيا لان ينزل الله على النبى ﷺ
﴿فباؤوا بغضب﴾ لتبديلهم التورات ﴿على غضب﴾ لتكذيبهم بمحمد ﷺ
﴿وأشربوا في قلوبهم العجل﴾ اى سقوا حب العجل
قوله تعالى ﴿ومن الذين أشركوا﴾ اى احرص من المشركين وهم المجوس
﴿وما هو﴾ يعنى التعمير
وقوله تعالى ﴿أن يعمر﴾ قال الزجاج جعل مبنيا عن هو
﴿تتلو﴾ بمعنى تلت
و﴿على﴾ بمعنى فى
وكانت اليهود لا تسال رسول الله ﷺ عن شيء فى التوراة الا اجابهم فسالوه عن السحر
قوله تعالى ﴿وما أنزل على الملكين﴾ فيها قولان احدهما انها معطوفه على ﴿ما تتلوا﴾ والثانى على ﴿السحر﴾ قال الزجاج وكانا يعلمان الناس السحر ويامرون باجتنابه وجائز ان يكون الله امتحن الناس بالملكين فمن قبل التعليم كفر
﴿والفتنة﴾ الاختبار
﴿ولقد علموا﴾ يعنى اليهود ﴿لمن اشتراه﴾ اى اختار السحر
والخلاق النصيب
﴿راعنا﴾ كلمة كان المنافقون يقولونها لرسول الله ﷺ يريدون انت ارعن
و﴿انظرنا﴾ يعني انتظرنا

1 / 20

قوله ﴿ننسها﴾ اى نؤخر نسخها
﴿نأت بخير منها﴾ اى اسهل ﴿أو مثلها﴾ في المنعه والثواب
﴿كما سئل موسى﴾ وهو قولهم ﴿أرنا الله جهرة﴾
و﴿سواء السبيل﴾ وسطه
قوله تعالى ﴿من عند أنفسهم﴾ اى من قبل النفس لا انه عندهم حق
قوله تعالى ﴿إلا من كان هودا﴾ هذا قول اليهود ﴿أو نصارى﴾ قول النصارى والهود جمع هائد
﴿بلى﴾ رد عليهم ﴿من أسلم وجهه﴾ اى اخلص دينه
﴿كذلك قال الذين لا يعلمون﴾ هم مشركو العرب قالوا يعنى لمحمد ﷺ واصحابه لستم على شيء
قوله ﴿ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين﴾ ظاهرة الخير ومعناه الامر وتقديره خذوا فى جهادهم ليخافو
قوله تعالى ﴿فثم وجه الله﴾ اى علمه
والواسع ﴿الغني﴾

1 / 21

والقانت المطيع وانما عم الخلق بذلك لان من لم يطع فاثر الصنعه فيه دليل على ذله لربه
والبديع المبتدع وكل من انشاشيئا لم يسبق له قيل له ابتدعت
﴿وقال الذين لا يعلمون﴾ هم مشركو العرب
و﴿الذين من قبلهم﴾ اليهود
﴿تشابهت قلوبهم﴾ فى الكفر
﴿يتلونه حق تلاوته﴾ يعملون به حق عمله
﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات﴾ وهى الفرق والمضمنة والاستنشاق وقص الشارب والسواك وتقليم الاظافر وحلق العانه ونتف الابط والاستطابه بالماء والختان
﴿فأتمهن﴾ عمل بهن
﴿قال لا ينال عهدي﴾ يعنى الامامه
والمثابة اى المعاد اى الناس يعودون اليه مرة بعد مرة
﴿وأمنا﴾ اى من احدث حدثا فى غيره ثم لجا اليه امن
قوله تعالى ﴿ومن كفر﴾ المعنى فسارزقه
﴿القواعد﴾ اساس البيت

1 / 22

Tadhkirat al-arīb fī tafsīr al-gharīb | Usul