46Al-Tadhkira fī al-waʿẓالتذكرة في الوعظIbn al-Jawzī - 597 AHابن الجوزي - 597 AHEditorأحمد عبد الوهاب فتيحPublisherدار المعرفةEditionالأولىPublication Year١٤٠٦Publisher LocationبيروتGenresSpiritual Reflections and Etiquettes with Remembrances and Purification•RegionsIraq•Empires & ErasʿAbbāsidsالْمجْلس الْخَامِس حِكْمَة اللهالْحَمد لله الَّذِي مَا زَالَت احكامه على نظام الْحِكْمَة جَارِيَة واقداره فِي جَمِيع خلقه نَافِذَة وَعَلَيْهِم قاضية مكرم من اتَّقَاهُ ومهين من عَصَاهُ ويعز من انْقَطع اليه ويذل من تمرد عَلَيْهِ يداوي كل ذِي دَاء بدوائه الَّذِي هُوَ لَهُ اوفق وَيُقِيم كل ذِي قدر فِي مقَامه الَّذِي هُوَ لَهُ اليق فَمن كَانَ السقم انفع لِقَلْبِهِ ابتلاه الله بالاسقام وَمن كَانَ الْعَدَم اصلح لحاله ارتضى لَهُ الاعدام يدبر عباده بِحكم التَّدْبِير فِي مجارى التَّقْدِير وَلَو بسط الله الرزق لِعِبَادِهِ لبغوا فِي الارض وَلَكِن ينزل بِقدر مَا يَشَاء انه بعباده خَبِير بَصِير فَلَا تتهموا الله فِي قَضَائِهِ فَإِن قَضَاءَهُ بزمام الْحِكْمَة مزموم وسلموا لَهُ بالانقياد لأَمره فِي حُلْو الْقَضَاء ومره فَإِن الْمُسلم لَهُ لَيْسَ بمحروم وَقَابَلُوا احسانه إِلَيْكُم بدوام حَمده وشكره وانسبوا عدله عَلَيْكُم الى تقصيركم فِي الْقيام بِوَاجِب امْرَهْ فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ على الدَّوَام يُعَامل عباده بإحسانه1 / 63CopyShareAsk AI