206Al-Tadhkira fī al-waʿẓالتذكرة في الوعظIbn al-Jawzī - 597 AHابن الجوزي - 597 AHEditorأحمد عبد الوهاب فتيحPublisherدار المعرفةEditionالأولىPublication Year١٤٠٦Publisher LocationبيروتGenresSpiritual Reflections and Etiquettes with Remembrances and Purification•RegionsIraq•Empires & ErasʿAbbāsidsالْمجْلس الرَّابِع وَالْعشْرُونَ طلب الْوِصَالالْحَمد لله المستمر الدَّوَام والبقاء وَهُوَ اهل الْحَمد وَالشُّكْر والمدح وَالثنَاء هُوَ الرب الْوَاحِد وكل من سواهُ مربوب لَيْسَ لعاقل من دونه معبود وَلَا لعارف غَيره مَحْبُوب خلق الْخلق ليربحوا عَلَيْهِ ثمَّ شرع لَهُم مَا يقربهُمْ بِهِ إِلَيْهِ ويحظيهم بِهِ لَدَيْهِ فَالصَّلَاة نورهم وَالصَّوْم طهورهم فَمن أَقَامَ الصَّلَاة وادام الصّيام فقد حصل لَهُ بربه الِاتِّصَال وَتمّ عَلَيْهِ مِنْهُ الإنعام وَمن لَا صَلَاة لَهُ صَلَاة لَهُ وَلَا صِيَام فَهُوَ أضلّ سَبِيلا من بَهِيمَة الْأَنْعَام نصبت لَهُ مَوَائِد الْكَرم فَلم يجلس مَعَ الْكِرَام الَّذين أخمصوا بطونهم من فضول الطَّعَام وأصمتوا ألسنتهم عَن لاغيات الْكَلَام وفرغوا قُلُوبهم للمناجاة فِي جنح الظلام فارتقوا إِلَى ذرْوَة الرزق وَسقط غَيرهم فِي مهول الْحَرَام مسني الضّر من ركُوب ذنو ب أثقلتني بالوزر والآثام كم زمَان مُعظم فِيهِ ترجى تَوْبَة من ركُوب ذَنْب حرَام ثمَّ يمْضِي يومي وشهري وعامي وسقامي كَمَا عهِدت سقامي خَادِم الله لَا يمل من الْخدمَة حَتَّى يسقى بكأس الحمامي1 / 223CopyShareAsk AI