195Al-Tadhkira fī al-waʿẓالتذكرة في الوعظIbn al-Jawzī - 597 AHابن الجوزي - 597 AHEditorأحمد عبد الوهاب فتيحPublisherدار المعرفةEditionالأولىPublication Year١٤٠٦Publisher LocationبيروتGenresSpiritual Reflections and Etiquettes with Remembrances and Purification•RegionsIraq•Empires & ErasʿAbbāsidsأَيْن ركب المخاطر فِي السرى لم تثنه عَن عزمه الْأَهْوَال الله مَوْلَانَا وَمَالك رزقنا مَا بالنا لرضاه لَا نحتال فِي حبه يحلو الْعَذَاب وتركب الأخطار والدمع المصون يزَال وَعَلِيهِ يسخى فِي النُّفُوس وتنفق الْأَعْمَار والأرواح وَالْأَمْوَال يَا سائلي عَن نبل عالي وَصله أصدق وَكَيف علمت كَيفَ تنَال وَأعْطى العواذل فِي هَوَاهُ فَلَيْسَ فِي شرع الغرام مُطَاوع العذال لما خلق الله الْخلق ادعوا محبته كلهم فأذاقهم من رَحمته شَيْئا من حظوظ النُّفُوس فَلم يثبت مَعَه مِنْهُم شَيْء إِلَّا قَلِيل واشتغل الْأَكْثَرُونَ بِالنعْمَةِ عَن الْمُنعم ثمَّ صب على البَاقِينَ الْبلَاء والمحنة فاشتغل الْأَكْثَرُونَ بالبلاء عَن المبلي ثمَّ امتحن الْبَقِيَّة الْبَاقِيَة بِالْعبَادَة الموصلة إِلَى الْوَاصِل فأقلهم من يمْضِي بذلك الْحَمد لَيْسَ بُد للمخلوق من ان يكون خَالق لِأَن الْعُبُودِيَّة لكل سوى الله وصف لَازم لَا يجد فِيهِ بدا فَمن كَانَ على عبَادَة الله عاكفا لم يَجعله الله لغيره عبدا وَلَا بِغَيْر بَابه وَاقِفًا وَمن تكبر عَن عبَادَة مَوْلَاهُ ابتلاه بِعبَادة سواهُ حَتَّى فِرْعَوْن الَّذِي قَالَ أَنا ربكُم الْأَعْلَى كَانَ بِعبَادة غير الله مبتلا وَلِهَذَا قَالَ الملأمن قوم فِرْعَوْن أنذر مُوسَى وَقَومه ليفسدوا فِي الأَرْض ويذرك وآلهتك لما تكبر عَن عبَادَة الْحق وَادّعى أَنه إِلَه لجَمِيع الْخلق ابتلاه الله بِعبَادة الْأَصْنَام على وَجه الإهانة والإرغام1 / 212CopyShareAsk AI