174Al-Tadhkira fī al-waʿẓالتذكرة في الوعظIbn al-Jawzī - 597 AHابن الجوزي - 597 AHEditorأحمد عبد الوهاب فتيحPublisherدار المعرفةEditionالأولىPublication Year١٤٠٦Publisher LocationبيروتGenresSpiritual Reflections and Etiquettes with Remembrances and Purification•RegionsIraq•Empires & ErasʿAbbāsidsقَالَ لنريه وَلم يقللنسمعه إِشَارَة إِلَى أخص فَوَائِد لَيْلَة الْإِسْرَاء لِأَنَّهُ أرى فِيهَا وأسمع لَكِن كَانَ النّظر إِلَى الله سُبْحَانَهُ أخص من قسم المرئيات دون المسموعات فرجح جَانب المنظور بذلك فخصص بِالذكر لذَلِك سُؤال لماذا أضْرب عَن ذكر نظر الرَّسُول ﷺ إِلَى وَجه ربه فِي هَذِه الْآيَة الْجَواب كلما عظم الْأَمر اسْتحق السّتْر كَمَا قَالَ بَعضهم أغار عَلَيْهِ إِن صرح باسمه فَكيف إِذا مَا لَاحَ يَوْمًا جماله ويطويه قلبِي عَن لساني صِيَانة وكل نَفِيس لَا يَلِيق ابتذاله سُؤال مَا وَجه ذكر السّمع وَالْبَصَر دون غَيرهمَا من الْأَوْصَاف فِي آخر هَذِه الْآيَة الْجَواب إِن كَانَ السَّمِيع الْبَصِير رَسُول الله ﷺ فلولا صِحَة سَمعه ونفوذ بَصَره لم يكن أَهلا أَن يُتْلَى على سَمعه مَا يُتْلَى ويجلى على بَصَره مَا يجلى وان كَانَ السَّمِيع الْبَصِير هُوَ الله تَعَالَى فلولا أَنه سميع لأقوال عباده بَصِير بأعمال خلقه لما اخْتصَّ بالاسراء إِلَى كريم حَضرته رجلا وَاحِدًا من جَمِيع بريته الله أعلم حَيْثُ يَجْعَل رسالاته1 / 191CopyShareAsk AI