156Al-Tadhkira fī al-waʿẓالتذكرة في الوعظIbn al-Jawzī - 597 AHابن الجوزي - 597 AHEditorأحمد عبد الوهاب فتيحPublisherدار المعرفةEditionالأولىPublication Year١٤٠٦Publisher LocationبيروتGenresSpiritual Reflections and Etiquettes with Remembrances and Purification•RegionsIraq•Empires & ErasʿAbbāsidsالْمجْلس التَّاسِع عشر تَفْسِير آيَة من سُورَة التَّوْبَةالْحَمد لله الَّذِي مَا علت أقداره عباده إِلَّا بتعظيم حرماته وشعائره وَلَا حظي بِولَايَة أهل العرفات إِلَّا بِالتَّوْبَةِ إِلَيْهِ من ركُوب الْعِصْيَان وكبائره وصغائره فَذَلِك العَبْد هُوَ الَّذِي دلّت استقامة ظواهره على اسْتِنَارَة بواطنه وأشرقت بواطنه على صفحات ظواهره لكل ذِي نسب حسيب من شرف نسبه نصيب وَلَا كشرف أَنْسَاب الْمُتَّقِينَ وَلكُل ذِي تَقِيّ على تقواه ثَوَاب وَلَا كثواب المعظمين لحرمات الدّين يعظمون حُرْمَة الزَّمَان وَالْمَكَان وَكلما ينْسب إِلَى الْملك الْعَظِيم الشان أَحْمَده على مَا أرانا من واضحات قرب الْمَنَاسِك وانقذنا من غامضات حفر المهالك حمد معترف بِأَنَّهُ لمقاليد السَّمَوَات وَالْأَرْض مَالك لَيْسَ لَهُ فِي مِثْقَال ذرة من جَمِيع الممالك قسيم ينازعه وَلَا مشارك وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله أغْلى علم يقينها عَن علم الْقيَاس وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله إِلَى الْجنَّة وَالنَّاس صلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله صَلَاة تكْثر عدد الأنفاس وعَلى سَائِر عباد الله الفطن الأكياس المطهرين بمياه التقى من جَمِيع الادناس خُصُوصا على الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة الَّذين شيدوا أساس الدّين على أقوى أساس1 / 173CopyShareAsk AI