143Al-Tadhkira fī al-waʿẓالتذكرة في الوعظIbn al-Jawzī - 597 AHابن الجوزي - 597 AHEditorأحمد عبد الوهاب فتيحPublisherدار المعرفةEditionالأولىPublication Year١٤٠٦Publisher LocationبيروتGenresSpiritual Reflections and Etiquettes with Remembrances and Purification•RegionsIraq•Empires & ErasʿAbbāsidsأَي عذر لشرك وَجَمِيع الْكَوْن للشرك بِالدَّلِيلِ نافي ثمَّ قَالَ تَعَالَى كَذَلِك نفصل الْآيَات لقوم يعلمونأي نبين الْأَدِلَّة للمستدلين على الصَّانِع بصنعته فَإِن قيل مَا الْحِكْمَة فِي تَخْصِيص الْقَمَر بِالذكر دون الشَّمْس فِي قَوْله تَعَالَى قدره منَازِل فَالْجَوَاب أَن الْقَمَر يقطع الْمنَازل فِي كل شهر وَالشَّمْس لاتقطعها إِلَّا فِي كل سنة فَلَمَّا كَانَ الْقَمَر أسْرع مِنْهَا فِي طي المراحل كَانَ أولى مِنْهَا بتخصيص الذّكر فِي تَقْدِير الْمنَازل تبتغي الْوُصُول بسير فبه تَقْصِير لَا شكّ أَنَّك فِيمَا رمت مغرور قد سَار قبلك أبطال فَمَا بلغُوا هَذَا وَفِي سيرهم جد وتشمير يَا مدعي الْحبّ فِي شراع الغرام وَقد أَقَامَ بَينه لَكِنَّهَا زور أفنيت عمرك فِي لَهو وَفِي لعب هَذَا وَأَنت بعيد الدَّار مهجور لَو كَانَ قَلْبك حَيا ذبت من كمد مَا للجراح بجسم الْمَيِّت تَأْثِير يَا من قد شغلت عَن ذكر ربه الشواغل يَا من كلما أيقظته العبر فَهُوَ غافل يَا من هُوَ فِي رُتْبَة الطَّاعَة نَاقص وَفِي مرتبَة الْمعْصِيَة كَامِل أما تَسْتَحي مِمَّن سرك إِلَيْهِ صاعد وَخَبره إِلَيْك نازلالذي جعل الشَّمْس ضِيَاء وَالْقَمَر نورا وَقدره منَازِل أيامك تمر مر السَّحَاب وَأَنت إِلَى البطالة جَائِع لَا تضيف إِلَى الموعظة من واعظ وَلَا تقبل النَّصِيحَة من نَاصح وَأَنت عَمَّا قَلِيل من سكان الضرائح فَمَا أَنْت قَائِل لمن هُوَ لحقوقه مِنْك مطَالب وَعَن حُقُوق عباده1 / 160CopyShareAsk AI