113Al-Tadhkira fī al-waʿẓالتذكرة في الوعظIbn al-Jawzī - 597 AHابن الجوزي - 597 AHEditorأحمد عبد الوهاب فتيحPublisherدار المعرفةEditionالأولىPublication Year١٤٠٦Publisher LocationبيروتGenresSpiritual Reflections and Etiquettes with Remembrances and Purification•RegionsIraq•Empires & ErasʿAbbāsidsاللَّهُمَّ وَنحن من جملَة عِبَادك المفتقرين إِلَى نوالك الباسطين أكفهم لسؤالك منتظرين مَا تذكرنا بِهِ من إحسانك وتغمرنا بِهِ من أفضالك الْهم فأجرنا بِمَا تجير بِهِ المنكسرين واغننا بِمَا تغني بِهِ المفتقرين وأشركنا فِي دُعَاء الداعين وأشرك فِي صَالح دعائنا إِخْوَاننَا فِيك من الْمُسلمين معاشر الإخوان الْحَاضِرين بظواهر الْأَبدَان احضروا ببواطن الْقُلُوب عَسى تمطر سحائب الرضْوَان بتفسير شَيْء من الْقُرْآن نستدعي بِهِ كرم الْكَرِيم وَرَحْمَة الرَّحْمَن الرَّحِيم يَقُول الله ﷿ فِي كِتَابه الْمُبين التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بِالْمَعْرُوفِ والناهون عَن الْمُنكر والحافظون لحدود الله وَبشر الْمُؤمنِينَ سَبَب نزُول هَذِه الْآيَة أَنه لما نزل قبلهَا إِن الله إشترى من الْمُسلمين أنفسهم وَأَمْوَالهمْ بِأَن لَهُم الْجنَّة قَالَ رجل يَا رَسُول الله وَإِن زنا وَإِن شرب الْخمر وَإِن سرق وَنزل بعْدهَا التائبون فَكَأَنَّهُ تَعَالَى يَقُول الْجنَّة حَاصِلَة لِلْمُؤمنِ وَلَو أَتَى الْكَبَائِر وغشى الْفَوَاحِش وَلَكِن إِذا تَابَ لِأَن الْمُؤمن إِذا عمل الذُّنُوب فَلَا بُد لَهُ وَلَو عِنْد مَوته أَن يَتُوب وَهَذَا من كرم الله تَعَالَى بِعَبْدِهِ الْمُؤمن أَنه إِذا تَابَ إِلَيْهِ قبل مَوته قبل الله تَوْبَته كَمَا فِي الحَدِيث عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ إِن الله يقبل تَوْبَة العَبْد مَا لم يُغَرْغر1 / 130CopyShareAsk AI