433

Al-Tadhkira bi-aḥwāl al-mawtā wa-umūr al-ākhira

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة

Editor

الدكتور

Publisher

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ

Publisher Location

الرياض

حال منها كاليوم المتجدد ولذلك كررت في قوله تعالى: ﴿وما أدراك ما يوم الدين * ثم ما أدراك ما يوم الدين﴾ .
لآن ذلك اليوم ومابعده يوم، واليوم العظيم متضمن لهذه الأيام فهو لله يوم وللخلائق أيام فقد عرفت أيامهم في يومه وقد بطل الليل والنهار.
قاله الترمذي الحكيم ومما قيل في معنى ما ذكرنا من النظم قول بعضهم:
مثل لنفسك أيها المغرور ... يوم القامة والسماء تمور
إذ كورت شمس النهار وأدنيت ... حتى على رأس العباد تسير
وإذا النجوم تساقطت وتناثرت ... وتبدلت بعد الضياء كدور
وإذا البحار تفجرت من خوفها ... ورأيتها مثل الجحيم تفور
وإذا الجبال تقلعت بأصولها ... فرأيتها مثل السحاب تسير
وإذا العشار تعطلت وتخربت ... خلت الديار فما بها معمور
وإذا الوحوش لدى القيامة أحشرت ... وتقول للأملاك أين نسير
وإذا تقاة المسلمين تزوجت ... من حور عين زانهن شعور
وإذا الموؤدة سئلت عن شأنها ... وبأي ذنب قتلها ميسور
وإذا الجليل طوى السما بيمينه ... طي السجل كتابه المنشور
وإذا الصحائف عند ذاك تساقطت ... تبدى لنا يوم القصاص أمور
وإذا الصحائف نشرت فتطايرت ... وتهتكت للمؤمنين ستور
وإذا السماء تكشطت عن أهلها ... ورأيت أفلاك السماء تدور
وإذا الجحيم تسعرت نيرانها ... فلها على أهل الذنوب زفير وإذا لجنان تزخرفت وتطيبت ... لفتى على طول البلاء صبور

1 / 545