423

Al-Tadhkira bi-aḥwāl al-mawtā wa-umūr al-ākhira

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة

Editor

الدكتور

Publisher

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ

Publisher Location

الرياض

ويحتمل أن يكون الذين ألقوه في النار جردوه ونزعوا عنه ثيابه على أعين الناس كما يفعل بمن يراد قتله، وكان ما أصابه من ذلك في ذات الله ﷿ فلما صبر واحتسب وتوكل على الله تعال دفع الله عنه شر النار في الدنيا والآخرة، وجزاه بذلك العرى أن جعله أول من يدفع عنه العرى يوم القيامة على رؤوس الأشهاد، وهذا أحسنها، والله أعلم.
وإذا بدئ في الكسوة بإبراهيم وثنى بمحمد ﷺ أوتي محمد بحلة لا يقوم لها البشر لينجبر التأخير بنفاسة الكسوة، فيكون كأنه كسي مع إبراهيم ﵉
قاله الحليمي.
وقوله «تجدون على أفواهكم الفدام»، الفدام: مصفاة الكوز والإبريق قاله الليث.
قال أبو عبيد يعني أنهم منعوا الكلام حتى تتكلم أفخاذهم فشبه ذلك بالفدام الذي يجعل على الإبريق.
قال سفيان: وفدامهم أن يؤخذ على ألسنتهم وهذا مثل.
باب منه وبيان قوله تعالى: " لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه "
باب منه وبيان قوله تعالى: لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه
مسلم عن «عائشة ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلًا.
قلت يا رسول الله: الرجال والنساء جميعًا ينظر بعضهم إلى بعض؟ قال: يا عائشة الأمر أشد من أن ينظر بعضهم إلى بعض» .

1 / 535

Al-Tadhkira bi-aḥwāl al-mawtā wa-umūr al-ākhira | Usul