379

Al-Tadhkira bi-aḥwāl al-mawtā wa-umūr al-ākhira

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة

Editor

الدكتور

Publisher

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ

Publisher Location

الرياض

حديث أبي هريرة وحديث عبد الله بن عمر وغيرهما يدل على أنهما نفختان لا ثلاث وهو الصحيح إن شاء الله تعالى.
قال الله تعالى: ﴿ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله﴾ فاستثنى هنا كما استثنى في نفخة الفزع فدل على أنهما واحدة.
وقد روي ابن المبارك «عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ: بين النفختين أربعون سنة.
الأولى: يميت الله تعالى بها كل حي.
والأخرى: يحيى الله بها كل ميت» وسيأتي مزيد بيان إن شاء الله تعالى.
وقال الحليمي جهنم اتفقت الروايات على أن بين النفختين أربعين سنة.
وذلك بعد أن يجمع الله تعالى ما تفرق من أجساد الناس من بطون السباع، وحيوانات الماء وبطن الأرض، وما أصاب النيران منها بالحرق، والمياه بالغرق، وما أبلته الشمس، وذرته الرياح.
فإذا جمعها وأكمل كل بدن منها.
ولم يبقى إلا الأرواح جمع الأرواح في الصور، وأمر إسرافيل ﵇ فأرسلها بنفخة من ثقب الصور، فرجع كل ذي روح إلى جسده بإذن الله تعالى.
وجاء في بعض الأخبار ما يبين أن من أكله طائر أو سبع: حشر من جوفه.
وهو ما رواه الزهري «عن أنس قال: مر رسول الله ﷺ بحمزة يوم أحد وقد جذع ومثل به فقال: لولا أن تجد صفية في نفسها لتركته حتى يحشره الله من بطون السباع والطير»

1 / 491