وقال علقمة: صليت إلى جانب عبد الله فاستفتح طه فلما أتي على هذه الآية: {وقل ربي زدني علما} فقال: رب زدني علما. ثم ختمها فركع. وقال ابن عمر: إذا قرأت: {قل أعوذ برب الفلق} فقل: أعوذ برب الفلق، وإذا قرأت: {قل أعوذ برب الناس} فقل: أعوذ برب الناس. وكان ابن عمر إذا قرأ هذه الآية: {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله} بكى ثم قال: بلى يا ربي بلى يا ربي. وكان معاذ بن جبل إذا ختم سورة البقرة قال: آمين، كما يقول إذا ختم الفاتحة.
الباب الرابع والثلاثون فيما جاء في حامل القرآن وما هو ومن وهو
وفيمن عاداه
قال أبو عمر بن عبد البر في كتاب بيان العلم له: روي من وجوه فيها لين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من تعظيم جلال الله إكرام ثلاثة الإمام المقسط، وذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه، ولا الجافي عنه)) قال أبو عمر: وحملة القرآن هم العالمون بأحكامه وحلاله وحرامه، والعاملون به.
قال المؤلف رحمه الله: ما أحسن هذا! وهذا هو الكمال على ما تقدم. وفي الترمذي عن صهيب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((ما آمن بالقرآن من استحل محارمه)) وهذا الحديث وإن كان إسناده ليس بذاك فمعناه صحيح والله أعلم. قال أبو عمر: وروي أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((القرآن أفضل من كل شيء فمن وقر القرآن فقد وقر الله، ومن استخف بالقرآن فقد استخف بحق الله، حملة القرآن هم المحفوفون برحمة الله، المعظمون كلام الله، الملبسون نور الله، فمن والاهم فقد والى الله، ومن عاداهم فقد استخف بحق الله عز وجل)) وروي الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((أشراف أمتي حملة القرآن وأصحاب الليل)) وعن محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الغزاة فرط أهل الجنة والأنبياء سادات أهل الجنة وحملة القرآن عرفاء أهل الجنة)).
Page 148
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الثاني في تنزيل القرآن وأسمائه وترتيب سوره وآيه
الباب الثالث في أن القرآن أنزل على سبعة أحرف
الباب الرابع في فضل القرآن وأن عند قراءته تفتح أبواب السماء
الباب الخامس في علو القرآن على سائر الكتب المنزلة
الباب السادس فيما جاء من تفضيل القرآن بعضه على بعض
الباب السابع في أن القرآن أفضل الذكر إذا عمل به
الباب الثامن في قوله تعالى: ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا
الباب العاشر في مثل من قرأ القرآن, ومثل من قرأه وعمل به
الباب الثاني عشر في أن القرآن حجة لك أو عليك
الباب الثالث عشر في الآداب التي ينبغي لصاحب القرآن أن يأخذ
الباب الرابع عشر في الأمر بتعليم كتاب الله تعالى وإتباع ما
الباب السابع عشر في المدة التي يستحب فيها ختم القرآن في
الباب التاسع عشر في أن القلوب تصدأ وجلاؤها القرآن
الباب الموفى عشرين في أن القرآن والعلم ميراث الأنبياء عليهم السلام
الباب الحادي والعشرون فيما يجوز من السؤال بالقرآن عند تلاوته
الباب الثاني والعشرون في الأمر بتعاهد القرآن
الباب الثالث والعشرون في تنزل السكينة لقراءة القرآن والأمر
الباب الرابع والعشرون فيما نتالي القرآن في الصلاة وخارجها
الباب السادس والعشرون في فضل قراءة السر على الجهر والجهر جائز
الباب الثامن والعشرون في دفع البلاء بتعلم القرآن
الباب الموفى ثلاثين في إضاءة البيت الذي يقرأ فيه القرآن وكثرة خيره
الباب الحادي والثلاثون في ترتيل القراءة والترسل فيها والإنكار
الباب الثاني والثلاثون في حسن بالقرآن وترك الترجيع والتطريب
الباب الثالث والثلاثون في الآداب التي تلزم حامل القرآن وقارئه
الباب الرابع والثلاثون فيما جاء في حامل القرآن وما هو ومن وهو
الباب السادس والثلاثون في الصعقة والخشية والغشية عند سماع
الباب السابع والثلاثون فيما جاء أن القرآن شافع مشفع
الباب الثامن والثلاثون في عظيم ذنب من حفظ القرآن ونسيه
الباب التاسع والثلاثون في تحذير أهل القرآن والعلم من العجب
الباب الموفى أربعين في التنبيه على أحاديث وضعت في فضل سور