ومنها أن لا يجهر بعض على بعض في القراءة فيفسد عليه حتى يبغض إليه ما سمع ويكون كهيأة المغالبة. وخرج النبي صلى الله عليه وسلم على الناس وهم يصلون وقد علت أصواتهم بالقرآن فقال: ((إن المصلي مناج ربه فلينظر؟ بما يناجيه، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن)) وقال عليه السلام : ((ما لي أنازع القرآن)) قال في حديث آخر: ((قد علمت أن بعضكم قد خالجنيها)) فهذا حكم كل مصل وقارئ فلا ينبغي لمصل غيره أو قارئ سواه أن يخلط قراءته عليه.
ومنها أن لا يماري ولا يجادل في القراءات، ولا يقول لصاحبه ليس كذا هو ولعله أن تكون تلك القراءة صحيحة جائزة من القرآن فيكون قد جحد كتاب الله. قاله الترمذي الحكيم.
ومنها أن لا يقرأ في الأسواق ولا في مواطن اللغط واللغو ومجمع السفهاء. ألا ترى أن الله تعالى ذكر عباد الرحمن وأثنى عليهم بأنهم إذا مروا باللغو مروا كراما، هذا المرور بنفسه فكيف إذا مر بالقرآن الكريم تلاوة بين ظهراني أهل اللغو ومجمع السفهاء.
ومنها أن لا يسأل به أحدا من الناس شيئا من الدنيا وقد تقدم. وقد قيل إن وجه الكراهة في هذا أنه ربما لم يعط فيكون قد عرض كتاب الله لأن يرد المتوسل به، وفي ذلك بعض الغض من حرمته، أو يكون إذا التمس بالقرآن مالا كانت منزلته كمنزلة من يلتمس بالصلاة مالا وذلك لا معنى له.
ومنها أن لا يقرأ في الحمام لما روي عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أنه قال: شر البيوت الحمام، نزع من أهله الحياء، فلا يقرأ فيه القرآن. وعن عبد الله بن مسعود أنه كره القراءة في الحمام. وعن جماعة من التابعين مثله. والقراءة في الكنف وفي المواضع المكروهة القذرة أشد كراهة، ألا ترى أنه تكره القراءة لمن أكل الثوم أو البصل أو الكراث.
Page 143
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الثاني في تنزيل القرآن وأسمائه وترتيب سوره وآيه
الباب الثالث في أن القرآن أنزل على سبعة أحرف
الباب الرابع في فضل القرآن وأن عند قراءته تفتح أبواب السماء
الباب الخامس في علو القرآن على سائر الكتب المنزلة
الباب السادس فيما جاء من تفضيل القرآن بعضه على بعض
الباب السابع في أن القرآن أفضل الذكر إذا عمل به
الباب الثامن في قوله تعالى: ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا
الباب العاشر في مثل من قرأ القرآن, ومثل من قرأه وعمل به
الباب الثاني عشر في أن القرآن حجة لك أو عليك
الباب الثالث عشر في الآداب التي ينبغي لصاحب القرآن أن يأخذ
الباب الرابع عشر في الأمر بتعليم كتاب الله تعالى وإتباع ما
الباب السابع عشر في المدة التي يستحب فيها ختم القرآن في
الباب التاسع عشر في أن القلوب تصدأ وجلاؤها القرآن
الباب الموفى عشرين في أن القرآن والعلم ميراث الأنبياء عليهم السلام
الباب الحادي والعشرون فيما يجوز من السؤال بالقرآن عند تلاوته
الباب الثاني والعشرون في الأمر بتعاهد القرآن
الباب الثالث والعشرون في تنزل السكينة لقراءة القرآن والأمر
الباب الرابع والعشرون فيما نتالي القرآن في الصلاة وخارجها
الباب السادس والعشرون في فضل قراءة السر على الجهر والجهر جائز
الباب الثامن والعشرون في دفع البلاء بتعلم القرآن
الباب الموفى ثلاثين في إضاءة البيت الذي يقرأ فيه القرآن وكثرة خيره
الباب الحادي والثلاثون في ترتيل القراءة والترسل فيها والإنكار
الباب الثاني والثلاثون في حسن بالقرآن وترك الترجيع والتطريب
الباب الثالث والثلاثون في الآداب التي تلزم حامل القرآن وقارئه
الباب الرابع والثلاثون فيما جاء في حامل القرآن وما هو ومن وهو
الباب السادس والثلاثون في الصعقة والخشية والغشية عند سماع
الباب السابع والثلاثون فيما جاء أن القرآن شافع مشفع
الباب الثامن والثلاثون في عظيم ذنب من حفظ القرآن ونسيه
الباب التاسع والثلاثون في تحذير أهل القرآن والعلم من العجب
الباب الموفى أربعين في التنبيه على أحاديث وضعت في فضل سور