قال العلماء: فائدة القراءة من الحفظ قوة الحفظ, وثبات الذكر, وهي أمكن للتفكر فيه. وفائدة القراءة في المصحف الاستثبات لا يخلط بزيادة حرف ولا إسقاط حرف, أو تقديم آية أو تأخيرها. وأيضا فإنه يعطي عينيه حظها منه فإن العين تؤدي للنفس وبين النفس والصدر حجاب, والقرآن في الصدر فإذا قرأه عن ظهر قلبه فإنه يسمع أذنه فيؤدي إلى النفس, وإذا نظر في الخط كانت العين والأذن قد اشتركتا في الأداء وذلك أوفى للأداء، وكانت العين قد أخذت حظها كالأذن ويقضي حق المصحف لأن المصحف لم يتخذ ليهمل، وله على الإنفراد حق فلا يقرأ إلا على طهارة ألا ترى أن المحدث منهي عن مسنه، وكانت القراءة في المصحف أولى وأفضل.
ومنها أن لا يتأوله عندما يعرض له من أمر الدنيا. وروي هشيم عن المغيرة عن إبراهيم قال: كان يكره أن يتأول شيئا من القرآن عندما يعرض له شيء من الدنيا. والتأويل مثل قولك إذا جاء: جئت على قدر يا موسى. أو عند رفع إنسان شيئا. وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت ومثل قوله: كلوا وأشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية، هذا عند حضور الطعام وأشباه هذا.
ومنها أن لا يقال سورة كذا وكذا كقولك سورة النحل وسورة البقرة وسورة النساء، ولكن يقال السورة التي يذكر فيها كذا. ذكره الترمذي الحكيم وغيره.
قال المؤلف رحمه الله: هذا يعارض ما ثبت في الصحيحين عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((الآيتان من آخر سورة البقرة من قرأ بهما في ليلة كفتاه)) وسيأتي. وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن مسعود: ((هذا والذي لا إله إلا هو مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة)) وإذا ثبت هذا فالقول به أولى. والقول الأول إنما هو قول الحجاج واختياره ثبت ذلك عنه في صحيح مسلم وغيره.
ومنها أن لا يتلى منكوسا كفعل معلم الصبيان يلتمس بذلك أحدهم أن يرى الحذق من نفسه والمهارة وذلك محرم ومجانة من فاعله، فإن فيه إخراج القرآن عن وصفه ونظمه وإبطالا لإعجازه.
Page 141
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الثاني في تنزيل القرآن وأسمائه وترتيب سوره وآيه
الباب الثالث في أن القرآن أنزل على سبعة أحرف
الباب الرابع في فضل القرآن وأن عند قراءته تفتح أبواب السماء
الباب الخامس في علو القرآن على سائر الكتب المنزلة
الباب السادس فيما جاء من تفضيل القرآن بعضه على بعض
الباب السابع في أن القرآن أفضل الذكر إذا عمل به
الباب الثامن في قوله تعالى: ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا
الباب العاشر في مثل من قرأ القرآن, ومثل من قرأه وعمل به
الباب الثاني عشر في أن القرآن حجة لك أو عليك
الباب الثالث عشر في الآداب التي ينبغي لصاحب القرآن أن يأخذ
الباب الرابع عشر في الأمر بتعليم كتاب الله تعالى وإتباع ما
الباب السابع عشر في المدة التي يستحب فيها ختم القرآن في
الباب التاسع عشر في أن القلوب تصدأ وجلاؤها القرآن
الباب الموفى عشرين في أن القرآن والعلم ميراث الأنبياء عليهم السلام
الباب الحادي والعشرون فيما يجوز من السؤال بالقرآن عند تلاوته
الباب الثاني والعشرون في الأمر بتعاهد القرآن
الباب الثالث والعشرون في تنزل السكينة لقراءة القرآن والأمر
الباب الرابع والعشرون فيما نتالي القرآن في الصلاة وخارجها
الباب السادس والعشرون في فضل قراءة السر على الجهر والجهر جائز
الباب الثامن والعشرون في دفع البلاء بتعلم القرآن
الباب الموفى ثلاثين في إضاءة البيت الذي يقرأ فيه القرآن وكثرة خيره
الباب الحادي والثلاثون في ترتيل القراءة والترسل فيها والإنكار
الباب الثاني والثلاثون في حسن بالقرآن وترك الترجيع والتطريب
الباب الثالث والثلاثون في الآداب التي تلزم حامل القرآن وقارئه
الباب الرابع والثلاثون فيما جاء في حامل القرآن وما هو ومن وهو
الباب السادس والثلاثون في الصعقة والخشية والغشية عند سماع
الباب السابع والثلاثون فيما جاء أن القرآن شافع مشفع
الباب الثامن والثلاثون في عظيم ذنب من حفظ القرآن ونسيه
الباب التاسع والثلاثون في تحذير أهل القرآن والعلم من العجب
الباب الموفى أربعين في التنبيه على أحاديث وضعت في فضل سور