أَرْبَاب النَّقْل وَالْقَوْل بذلك مُسْتَحِيل أَيْضا من طَرِيق الْعقل فَإِن الْبِدْعَة لَا تكون أعظم من الشّرك وَمن ادّعى ذَلِك فَهُوَ من أهل الْإِفْك وَمَعَ ذَلِك فَيقبل إِسْلَام الْكِتَابِيّ وَالْمُرْتَدّ وَالْكَافِر الْأَصْلِيّ فَكيف يَسْتَحِيل عنْدكُمْ قبُول تَوْبَة المبتدع الملي وَقد قَالَ اللَّه ﷿ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء﴾ والبدعة إِذَا كشفت عَن حَقِيقَتهَا وَجدتهَا دون الشّرك مِمَّا هُنَاكَ فَإِذا كَانَ يقبل الرُّجُوع عَن الشّرك الَّذِي لَا يغفره فَكيف لَا تقبل تَوْبَة مُبْتَدع لَا يُشْرك بِهِ وَلَا يكفره وَأكْثر الْعلمَاء من أهل التَّحْقِيق على القَوْل بِقبُول تَوْبَة الزنديق مَعَ مَا ينطوي عَلَيْهِ إعتقاده الردئ من الْخبث وَمَا يَعْتَقِدهُ من جحود الصَّانِع وإنكار الْبَعْث والمبتدع لَا يجْحَد الربوبية ولاينكر العظمة الإلهية وَإِنَّمَا يتْرك بعض مَا يجب عَلَيْهِ أَن يَعْتَقِدهُ لشبه وَقعت لَهُ فنكب فِيهَا رشده وَقد سمعنَا بِجَمَاعَة من الْأَئِمَّة كَانُوا على أَشْيَاء رجعُوا عَنْهَا وتركوها بعد ماسلكوها وتبرأوا مِنْهَا فَلم ينقصهم مَا كَانُوا عَلَيْهِ من الابتداع لما أقلعوا عَنهُ وَرَجَعُوا إِلَى الإتباع وَقد كَانُوا أَكثر الصَّحَابَة الْكِرَام يدينون بِعبَادة الْأَوْثَان والأصنَام ثمَّ صَارُوا بعد سادة أهل الْإِسْلَام وقادة الْمُسلمين فِي الْأُمُور الْعِظَام وَقد أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الأَعَزِّ قَرَاتَكِينُ بْنُ الأسعد قَالَ الْحسن بن عَليّ الْجَوْهَرِي انا ابو الْحسن عَليّ ابْن عبد الْعَزِيز بن مردك انا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَن بن أَبِي حَاتِم الرَّازِيّ قَالَ أَخْبرنِي أَبُو عُثْمَان الْخَوَارِزْمِيّ نزيل مَكَّة فِيمَا كتب إِلَى قَالَ قَالَ أَبُو ثَوْر كنت انا واسحق بن رَاهَوَيْه وحسين الْكَرَابِيسِي وَذكر جمَاعَة من
1 / 44
زاده الله علوا وتأييدا وزاد من يؤازره بالحير ويحثه عليه توفيقا وتسديدا ثم إنه أعز الله نصره صرف همته العالية إلى نصرة دين الله وقمع أعداء الله بعد ما تقرر للكافة حسن إعتقاداه بتقرير خطباء أهل مملكته على لعن من إستوجب اللعن من أهل البدعة ببدعته وأيس
قال فصاح أبو العباس القاضي وبكى فقال قد نعى إلي نفسي قال الشيخ أبو الوليد فمات القاضي أبو العباس في تلك السنة قال الحاكم أبو عبد الله فلما رويت هذه الحكاية كتبوها وكان ممن كتبها شيخ أديب فقيه فلما كان في المجلس الثاني قال لي بعض الحاضرين إن هذا الشيخ
إلى أن قال أنا من علمت فلا تظني غيره صعب على خطب الزمان الأصعب لكنني طوع لكل خريدة رود الشباب وكل خود خرعب من كل ساجية الجفون كأنما ترنو إذا نظرت بعيني ربرب بيضاء أخلصها النعيم كأنما يجلو مجردها حشاشة مقضب ملكت محبات القلوب
ومنهم أبو علي الدقاق النيسابوري شيخ أبي القسم القشيري ﵀
ثم يدعو ويقول أللهم اسقنا قال فما أتم ثلاثا حتى سقينا كأفواه القرب ومنهم القاضي أبو عمر محمد بن الحسين البسطامي ﵀
ومنهم أبو الحسن بن ما شاذة الأصبهاني ﵀
ومنهم أبو الحسن النعيمي البصري ﵀
رواها أبو بكر الخطيب عن محمد بن الصوري عن النعيمي والله أعلم
ومنهم الإمام أبو الحسن الطبري المعروف بالكيا ﵀
ومنهم الإمام أبو حامد الطوسي الغزالي ﵀
من إنشاد الأستاذ الإمام أبي القسم عبد الكريم بن هوازن القشيري ثم إنه جرى على لسان ولدك محمد في أثناء إنشاده بين يدي رسول الله ﷺ هذه القصيدة شيء فقال له رسول الله ﷺ كيف قلت كالمستدرك عليه فرجع إلى أبيات قبلها فأنشدها
لعلمت أن أحدا لم يسلم من ألسنة الطعانين ولم يخل بعض الكبار من