نعم، الجملة الأُولى من حديث الترجمة ثابتة عن النبي ﵌ من وجوه -بدون التعليل- أعنى قوله: "ليسمع تضرعه".
١ - فروى الإمام أحمد في "مسنده" (٥/ ٤٢٨) عن محمود بن لبيد أن رسول الله ﵌ قال: "إذا أحب الله قومًا ابتلاهم، فمن صبر فله الصبر، ومن جزع فله الجزع". وإسناده جيد، ومحمود صحابى صغير، وجل روايته عن الصحابة كما في (التقريب) [٦٥١٧]. فمرسله حجة على الصحيح.
٢ - وله شاهد ضعيف رواه الترمذي (٢٥٠٧) وغيره من طريق سعد بن سنان عن أَنس، وزاد في أوله: "إن عظم الجزاء مع عظم الابتلاء".
٣ - وروى أحمد في "الزهد" (ص ٥٢) عن وهب بن منبه ﵀ مرفوعًا مرسلًا: "إن الله ﷿ إذا أحب قوما ابتلاهم". ورجاله ثقات.
٤ - وبمعناه ما رواه البخاري (٧/ ١٤٩) وغيره عن أبي هريرة مرفوعا: "من يرد الله به خيرًا يصب منه" قال الحافظ المنذرى (٤/ ٥٢٦): "أي يوجه إليه مصيبة ويصبه ببلاء".
والأحاديث في فضل الابتلاء والصبر عليه كثيرة جدًا تنظر في مثل "الترغيب" و"جامع الأصول" للإِمام ابن الأثير الجزرى ﵀.
وقد دل كتاب الله ﷿ على أنَّه يبتلى الأمم التي لم تستجب لدعوة رسله،