أهل تعز قحطوا عَن الْمَطَر واستسقوا فَرَأى بعض الصَّالِحين قَائِلا يَقُول سقوا أهل تعز ببركة الْفَقِيه القَاضِي وجيه الدّين عبد الرَّحْمَن النحواني ﵀ ونفع بِهِ
وَمِنْهُم الْفَقِيه الصَّالح العابد جمال الدّين مُحَمَّد بن يُوسُف الأشرقي الكلالي كَانَ ﵀ رجلا صَالحا ورعا زاهدا فِي الدُّنْيَا مُقبلا على الْآخِرَة وَكَانَ دأبه تِلَاوَة كتاب الله الْعَزِيز والاشتغال بِالْعلمِ الشريف وَالِاعْتِكَاف فِي الْمَسَاجِد وَكَانَ يقوم اللَّيْل ويصوم النَّهَار ويجتهد فِي أَفعَال الْخَيْر وَيُحب الخمول وشأنه التَّوَاضُع وَعرض عَلَيْهِ الْقَضَاء فَامْتنعَ من قبُوله
أصل بَلَده ذِي أشرق وانتقل مِنْهَا بِقصد الْقِرَاءَة وَطلب الْعلم فاجتهد بذلك حَتَّى اشْتهر وتأهل فَهُوَ مَعْدُود من أكَابِر أهل مَدِينَة إب وصلحائها وَكَانَ يصحب الأخيار ويقتدي بهم وَمِنْهُم الْفَقِيه جمال الدّين الرعياني والفقيه عبد الْبَاقِي الْآتِي ذكره ويحضرون يَوْم الْجُمُعَة فِي بعض الْمدَارِس يذكرُونَ الله ويختمون الْمجْلس بِالدُّعَاءِ
وأخبرت أَنه لزمَه دين عجز عَن قَضَائِهِ فَتَوَضَّأ وَصلى رَكْعَات فِي مَكَان خَال وَطلب الله تَعَالَى بنية صَادِقَة فَسمع كَلَام قَائِل يَقُول أبشر فقد قضى الله دينك وَقضى حَاجَتك فَقضى دينه فِي ذَلِك الْيَوْم وَكَانَ يتَمَنَّى الْحَج إِلَى بَيت الله الْحَرَام وَهُوَ عَاجز عَن مؤونة السّفر فَهَيَّأَ الله من تولى كِفَايَته رَاكِبًا مَعَه من بَلَده ذَهَابًا وإيابا وَلم يمش إِلَّا مَا يعْتَاد فِي الْمنَازل عِنْد الْحَط والترحال وَلم ينله كثير مشقة من وعثاء السّفر
عَاشَ الْفَقِيه جمال الدّين على حَال مرض وَطَرِيقَة محمودة مُتبعا آثَار السّلف الصَّالح ومقتديا بهم إِلَى أَن بلغ عمره نيفا وَثَمَانِينَ سنة وَتُوفِّي فِي شهر ذِي الْقعدَة سنة تسع وَثَلَاثِينَ وثمانمئة من ألم الطَّاعُون وقبر عِنْد قبر الشَّيْخ حسام الدّين ملاصقا لقبر
1 / 92
بسم الله الرحمن الرحيم
القول في ذكر من علمنا حاله من العلماء والفضلاء من أهل وصاب وريمة وما والى ذلك
القول في ذكر من تحققنا حاله من أهل بلد حراز وملحان وبرع وما والى ذلك
القول في ذكر من تحققنا حاله من الأعيان من البلاد الفضلاء بمخلاف جعفر وما والاه من بعض جهاته على الاختصار والاقتصار على ذوي الفضل والشهرة بذلك مع حذف ذكر من كان دونهم مما هو مذكور في الأصل
القول في ذكر الفضلاء والعلماء من أهل مدينة إب
القول في من تحققنا حاله من الفقهاء والعلماء من أهل ذي جبلة ممن اشتهر وظهر فضله وعلمه وصلاحه في المئة التاسعة من الهجرة النبوية
القول فيمن تحققنا حاله من العلماء والصلحاء من أهل جبل سورق وبلد العربيين وصهبان والجند ومعشار الدملوة وما والى ذلك
القول في ذكر من تحققنا حاله من الأعيان من أهل قائمة بني حبيش وجبن والمقرانة ودمت وخبان والربيعين وحجر وصهيب وما والى ذلك
القول في ذكر من تحققنا حاله من العلماء والصلحاء من أهل مدينة تعز وصبر وذخر وما والاها والوافدين إليها من العلماء المتوفين بها
القول فيمن تحققنا حاله من أهل موزع والمخا والعارة وحيس والسلامة والحلبوبي وهقرة وما والى ذلك
القول فيمن تحققنا حاله من المتوفين بمدينة زبيد وما والاها
القول في ذكر من تحققنا حاله من أهل لحج وعدن ومن توفي هناك ممن وفد إليها
القول في ذكر من تحققت حاله من الوافدين إلى اليمن من العلماء والفضلاء من أقطار شتى ولم تكن وفاته فيه