كَانَ هَذَا الْفَقِيه صارم الدّين مُسْرِفًا على نَفسه فِي ابْتِدَاء أمره ثمَّ تَابَ وَحسنت تَوْبَته ثمَّ حج على قدم التَّجْرِيد مَاشِيا إِلَى مَكَّة المشرفة وزار قبر النَّبِي ﷺ وجاور فِي مَكَّة المشرفة سنتَيْن وَكَانَ يَصُوم النَّهَار وَيقوم اللَّيْل ويحتطب على ظَهره ثمَّ يَبِيع الْحَطب فَيتَصَدَّق بِالنِّصْفِ من ثمنه وَيَأْكُل النّصْف وَصَحب الشُّيُوخ الصلحاء كالشيخ محيي الدّين عمر العرابي وتحكم على يَده وَلزِمَ طَريقَة التصوف وتأدب بآدابهم وعد من الزهاد والعباد ثمَّ رَجَعَ إِلَى بَلَده مَدِينَة إب لابسا للخشن كغراير الصُّوف وَالسَّلب فَكَانَ يحمل المَاء على ظَهره ويسقيه النَّاس فِي الْجَامِع والمدارس وَغَيرهَا ثمَّ هَاجر إِلَى الْحَبَشَة وَعبد الله تَعَالَى بِجَزِيرَة مَشْهُورَة هُنَالك يَأْكُل الْأَشْجَار وَيشْرب من مَاء فِيهَا ثمَّ عَاد إِلَى بَلَده ووقف بهَا مُدَّة ثمَّ سَافر إِلَى مَكَّة المشرفة أَيْضا وَأقَام هُنَاكَ مُدَّة ثمَّ رَجَعَ إِلَى بَلَده فتحكم على يَده جمَاعَة من أهل الْبَلَد فَكَانَ يسير بهم فِي اللَّيْل إِلَى الْمَوَاضِع الخالية فيمنعون أنفسهم النّوم ويقومون بِالصَّلَاةِ وَالذكر وَالدُّعَاء ثمَّ إِنَّه كَانَ يقْصد قُبُور الصَّالِحين فِي الْبلدَانِ الْبَعِيدَة والقريبة للزيارة واشتهر أمره وَأحسن النَّاس بِهِ الظَّن وأحبه مُعظم أهل الْبَلَد وَكَانَ قد يخرج بِاللَّيْلِ من الْمَسَاجِد إِلَى الْمَقَابِر وَغَيرهَا وَمَعَهُ جمَاعَة يجهرون بِالذكر فَاعْترضَ عَلَيْهِم الْفَقِيه عفيف الدّين الْكَاهِلِي بِعُذْر أَنهم ينبهون النيام ويفزعون الْأَطْفَال بأصواتهم الْعَالِيَة وَأفْتى بِعَدَمِ جَوَاز ذَلِك وَطلب من شيخ الْبَلَد الْوَالِي عَلَيْهَا وَهُوَ تَاج الدّين مُحَمَّد بن أبي بكر السيري الْإِعَانَة على ذَلِك ومنعهم فَأَجَابَهُ إِلَى ذَلِك فامتنعوا
1 / 65
بسم الله الرحمن الرحيم
القول في ذكر من علمنا حاله من العلماء والفضلاء من أهل وصاب وريمة وما والى ذلك
القول في ذكر من تحققنا حاله من أهل بلد حراز وملحان وبرع وما والى ذلك
القول في ذكر من تحققنا حاله من الأعيان من البلاد الفضلاء بمخلاف جعفر وما والاه من بعض جهاته على الاختصار والاقتصار على ذوي الفضل والشهرة بذلك مع حذف ذكر من كان دونهم مما هو مذكور في الأصل
القول في ذكر الفضلاء والعلماء من أهل مدينة إب
القول في من تحققنا حاله من الفقهاء والعلماء من أهل ذي جبلة ممن اشتهر وظهر فضله وعلمه وصلاحه في المئة التاسعة من الهجرة النبوية
القول فيمن تحققنا حاله من العلماء والصلحاء من أهل جبل سورق وبلد العربيين وصهبان والجند ومعشار الدملوة وما والى ذلك
القول في ذكر من تحققنا حاله من الأعيان من أهل قائمة بني حبيش وجبن والمقرانة ودمت وخبان والربيعين وحجر وصهيب وما والى ذلك
القول في ذكر من تحققنا حاله من العلماء والصلحاء من أهل مدينة تعز وصبر وذخر وما والاها والوافدين إليها من العلماء المتوفين بها
القول فيمن تحققنا حاله من أهل موزع والمخا والعارة وحيس والسلامة والحلبوبي وهقرة وما والى ذلك
القول فيمن تحققنا حاله من المتوفين بمدينة زبيد وما والاها
القول في ذكر من تحققنا حاله من أهل لحج وعدن ومن توفي هناك ممن وفد إليها
القول في ذكر من تحققت حاله من الوافدين إلى اليمن من العلماء والفضلاء من أقطار شتى ولم تكن وفاته فيه