ثمَّ تولى الْقَضَاء بعده أَخُوهُ القَاضِي الْأَجَل عفيف الدّين عبد الله بن مُحَمَّد وَقد كَانَ قَرَأَ بِمَدِينَة تعز على الْفَقِيه ولي الدّين عبد الْوَلِيّ بن مُحَمَّد الوحصي ثمَّ بِمَدِينَة إب على الإِمَام جمال الدّين مُحَمَّد بن عبد الله الْكَاهِلِي ثمَّ سَافر إِلَى مَكَّة المشرفة فحج ثمَّ رَجَعَ بعد حُدُوث الطَّاعُون بِالْيمن ووفاة الْعلمَاء والأعيان بِالْبَلَدِ فجد واجتهد وَحصل الْكتب النافعة وَقَرَأَ بهَا أَيْضا على الإِمَام جمال الدّين مُحَمَّد بن مُوسَى الْعَطَّار تلميذ العوادي عِنْد وفوده إِلَى جبن وعَلى المقرىء شمس الدّين يُوسُف الريمي عِنْد وفوده أَيْضا إِلَى جبن وعَلى غَيرهم بالأصول وَالْفِقْه والنحو حَتَّى برع بهَا وانتهت إِلَيْهِ الرِّئَاسَة فِي الْعلم وَالْقَضَاء وَالْفَتْوَى بجهاته فَكَانَ مُطَاع القَوْل مسموع الْكَلِمَة وَاتفقَ بيني وَبَينه مَوَدَّة عَظِيمَة بعد أَن صحبته فِي حَال طلب الْعلم فَكتبت إِلَيْهِ أبياتا من الشّعْر فجاوب عَلَيْهَا بِمَا قد ذكرت ذَلِك جَمِيعه فِي الأَصْل مِمَّا لَا يحْتَملهُ هَذَا الْمُخْتَصر ودام على الْحَال المرضي حَتَّى مَاتَ من ألم الطَّاعُون شَهِيدا سنة ثَمَان وَخمسين وثمانمئة رَحمَه الله تَعَالَى ونفع بِهِ
وَخَلفه بمنصبه فِي الْقَضَاء والتدريس والخطابة بجبن صنوه الْفَقِيه تَقِيّ الدّين عمر بن مُحَمَّد الحبيشي قَرَأَ على أَخِيه القَاضِي عفيف الدّين الْمُقدم ذكره وعَلى غَيره فدرس وَأفْتى وسلك الطَّرِيق المرضية فِي الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة والتوسط بِقَضَاء حوائج الْمُسلمين إِلَى المقامين شمس الدّين عَليّ بن طَاهِر وَصَلَاح الدّين عَامر بن طَاهِر وَكَانَ لَا تَأْخُذهُ فِي الله لومة لائم وَلم يزل على الْحَال المرضي إِلَى أَن توفّي سنة ﵀
وَمِنْهُم الْفَقِيه عفيف الدّين عبد اللَّطِيف بن أَحْمد الجبني قَرَأَ بالنحو وَالْفِقْه على وَالِده وعَلى غَيره من عُلَمَاء وقته ثمَّ تولى الْقَضَاء بدمت وصباح ورداع وَمَا والى
1 / 173
بسم الله الرحمن الرحيم
القول في ذكر من علمنا حاله من العلماء والفضلاء من أهل وصاب وريمة وما والى ذلك
القول في ذكر من تحققنا حاله من أهل بلد حراز وملحان وبرع وما والى ذلك
القول في ذكر من تحققنا حاله من الأعيان من البلاد الفضلاء بمخلاف جعفر وما والاه من بعض جهاته على الاختصار والاقتصار على ذوي الفضل والشهرة بذلك مع حذف ذكر من كان دونهم مما هو مذكور في الأصل
القول في ذكر الفضلاء والعلماء من أهل مدينة إب
القول في من تحققنا حاله من الفقهاء والعلماء من أهل ذي جبلة ممن اشتهر وظهر فضله وعلمه وصلاحه في المئة التاسعة من الهجرة النبوية
القول فيمن تحققنا حاله من العلماء والصلحاء من أهل جبل سورق وبلد العربيين وصهبان والجند ومعشار الدملوة وما والى ذلك
القول في ذكر من تحققنا حاله من الأعيان من أهل قائمة بني حبيش وجبن والمقرانة ودمت وخبان والربيعين وحجر وصهيب وما والى ذلك
القول في ذكر من تحققنا حاله من العلماء والصلحاء من أهل مدينة تعز وصبر وذخر وما والاها والوافدين إليها من العلماء المتوفين بها
القول فيمن تحققنا حاله من أهل موزع والمخا والعارة وحيس والسلامة والحلبوبي وهقرة وما والى ذلك
القول فيمن تحققنا حاله من المتوفين بمدينة زبيد وما والاها
القول في ذكر من تحققنا حاله من أهل لحج وعدن ومن توفي هناك ممن وفد إليها
القول في ذكر من تحققت حاله من الوافدين إلى اليمن من العلماء والفضلاء من أقطار شتى ولم تكن وفاته فيه