545

Ṭabaqāt al-fuqahāʾ al-Shāfiʿiyya

طبقات الفقهاء الشافعية

Editor

محيي الدين علي نجيب

Publisher

دار البشائر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٩٢م

Publisher Location

بيروت

الدَّارَقُطْنِيّ يَوْم الْأَرْبَعَاء الثَّامِن من ذِي الْقعدَة سنة خمس وَثَمَانِينَ، يَعْنِي: وَثَلَاث مئة.
قَالَ: وَكَانَ قد انْتهى إِلَيْهِ علم هَذَا الشَّأْن، وَمَا رَأينَا فِي الْحِفْظ فِي جَمِيع عُلُوم الحَدِيث، والقراءات، وَالْأَدب مثله، وَكَانَ متفننًا.
وَقَالَ غَيره: وَكَانَ مولد الدَّارَقُطْنِيّ سنة خمس، وَقيل: سنة سِتّ وَثَلَاث مئة، وَدفن قربيًا من مَعْرُوف الْكَرْخِي ﵄ .
وَقَالَ الْخَطِيب أَبُو بكر الْبَغْدَادِيّ: وَكَانَ فريد عصره، وقريع دهره ونسيج وَحده، وَإِمَام وقته، انْتهى إِلَيْهِ علم الْأَثر، والمعرفة بعلل الحَدِيث، وَأَسْمَاء الرِّجَال، وأحوال الروَاة، مَعَ الصدْق، وَالْأَمَانَة، والثقة، وَالْعَدَالَة، وَقبُول الشَّهَادَة، وَصِحَّة الِاعْتِقَاد، وسلامة الْمَذْهَب، والاضطلاع بعلوم سوى علم الحَدِيث، مِنْهَا:
علم الْقرَاءَات، فَإِن لَهُ فِيهَا كتاباُ مُخْتَصرا موجزًا جمع الْأُصُول فِي أَبْوَاب عقدهَا أول الْكتاب، وَسمعت بعض من يعتني بعلوم الْقُرْآن يَقُول: لم يسْبق إِلَى طَرِيقَته الَّتِي سلكها فِي عقد الْأَبْوَاب الْمُقدمَة فِي أول الْقرَاءَات، وَصَارَ الْقُرَّاء بعده يسلكون طَرِيقَته فِي تصانيفهم، ويحذون حذوه.
وَمِنْهَا: الْمعرفَة بمذاهب الْفُقَهَاء، فَإِن كِتَابه " السّنَن " الَّذِي صنفه يدل

2 / 617