496

Ṭabaqāt al-fuqahāʾ al-Shāfiʿiyya

طبقات الفقهاء الشافعية

Editor

محيي الدين علي نجيب

Publisher

دار البشائر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٩٢م

Publisher Location

بيروت

(فَالَّذِي يَهْتَدِي لقطع هَوَاهُ ... فَهُوَ فِي الْعِزّ حَاز حد الثريا)
(وَالَّذين ارتووا بكأس مُنَاهُمْ ... فعلة العَبْد سَوف يلقون غيا)
وَقَالَ أَيْضا أَبُو الْحسن عبد الغافر، وَهُوَ سبط الْأُسْتَاذ: توفّي الْأُسْتَاذ أَبُو الْقَاسِم صَبِيحَة يَوْم الْأَحَد قبل طُلُوع الشَّمْس السَّادِس عشر من شهر ربيع الآخر من سنة خمس وَسِتِّينَ أَربع مئة، وَصلى عَلَيْهِ ابْنه الْأَكْبَر أَبُو سعد عبد الله مَعَ الْخلق الْكثير، وَمَا عهد قبلهم اجْتِمَاع مثله، وَدفن فِي الْمدرسَة بِجَانِب شَيْخه الْأُسْتَاذ أبي عَليّ الدقاق، وَلزِمَ الْأَئِمَّة الْأَحْوَال رَأس تربته لَيْلًا وَنَهَارًا، وَكَانُوا يبيتُونَ عِنْدهَا، وَلم يدْخل أحد مِنْهُم بَيته، وَلَا مس ثِيَابه وَلَا كتبه وَلَا أجزاءه إِلَّا بعد سِنِين احترامًا وتعظيمًا لَهُ، وَمن عجائب مَا وَقع أَن الْفرس الَّتِي كَانَ يركبهَا وَكَانَت مَكَّة أهديت لَهُ من قريب من عشْرين سنة مَا كَانَ يركب غَيرهَا، مَا ركبهَا أحد بعده، وَحكي أَنَّهَا لم تعتلف بعد وَفَاته حَتَّى نفقت يَوْم الْجُمُعَة سادس يَوْم وَفَاته، انصرفنا من الْجُمُعَة فَأخْبرنَا أَنَّهَا سَقَطت فِي الإصطبل، وَكَانَ ذَلِك من نَوَادِر مَا رَأَيْنَاهُ.
قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين: لَهُ تصانيف كَثِيرَة فِي فنون، وَلَا يَخْلُو كَلَامه نظمًا ونثرًا من عجمة ظَاهِرَة، فَمِنْهَا فِي الْكَلَام: كتاب " مَفَاتِيح الْحجَج "،

2 / 568