494

Ṭabaqāt al-fuqahāʾ al-Shāfiʿiyya

طبقات الفقهاء الشافعية

Editor

محيي الدين علي نجيب

Publisher

دار البشائر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٩٢م

Publisher Location

بيروت

وأخاه أَبَا الْقَاسِم، وَأَبا الْحُسَيْن ابْن الْفضل الْبَغْدَادِيّ، وَالْقَاضِي جنَاح بن نَذِير الْكُوفِي، وَابْن نظيف الْفراء الْمصْرِيّ، وَسمع غير من ذكرنَا.
روى عَنهُ الْخَطِيب الْحَافِظ فَمن دونه.
وَذكره عَليّ بن الْحسن الباخرزي فِي كِتَابه " دمية الْقصر " فَقَالَ: الإِمَام، زين الْإِسْلَام، أَبُو الْقَاسِم، جَامع لأنواع المحاسن، تنقاد لَهُ صعابها ذلل المراسن، فَلَو قرع الصخر بِسَوْط تحذيره لذاب، وَلَو ربط إِبْلِيس فِي مجْلِس تذكيره لتاب، وَله فصل الْخطاب فِي فضل النُّطْق المستطاب، ماهر فِي التَّكَلُّم على مَذْهَب الْأَشْعَرِيّ، خَارج فِي إحاطته بالعلوم عَن الْحَد البشري، كَلِمَاته للمستفيدين فَوَائِد وفرائد، وعتبات منبره للعارفين وسائد، ثمَّ إِذا عقد بَين مَشَايِخ الصُّوفِيَّة حبوته، وَرَأَوا قربته من الْحق وحظوته، تضاءلوا بَين يَدَيْهِ، وتلاشوا بِالْإِضَافَة إِلَيْهِ، وطواهم بساطه فِي حَوَاشِيه، وانقسموا بَين النّظر إِلَيْهِ والتفكير فِيهِ، وَله شعر يتبوج رُؤُوس معاليه، إِذا ختمت بِهِ أَذْنَاب أَمَالِيهِ.
وَقَالَ الْحَاكِم عبد الْجَبَّار بن مُحَمَّد بن أَحْمد الخواري ببيهق مذاكرة:

2 / 566