442

Ṭabaqāt al-fuqahāʾ al-Shāfiʿiyya

طبقات الفقهاء الشافعية

Editor

محيي الدين علي نجيب

Publisher

دار البشائر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٩٢م

Publisher Location

بيروت

مَا هُوَ المُرَاد مِنْهُ فِي قَوْله ﷺ: " أمسك أَرْبعا "، أَي: لَا فسخ لَك، ونكاحهن ثَابت متقرر، فَالْمَعْنى إِذا نفي الْفَسْخ الْوَاقِع للْعقد، لَا نفي الطَّلَاق، فَإِنَّهُ لَيْسَ بِرَفْع للْعقد، وَلِأَنَّهُ إِنَّمَا يكون بعد عقد مُقَرر، فَكيف يرفعهُ، وَإِنَّمَا أَثَره قطع العقد، وَهُوَ ملك الْبضْع، كالتحرير فِي الرَّقِيق لَيْسَ رفعا للْعقد بل قطعا لأثره وَمُقْتَضَاهُ.
واستدرك الْفرق بَين الْإِيلَاء وَالظِّهَار وَالطَّلَاق فِيمَا إِذا أسلم على نسْوَة فآلى مِنْهُنَّ، أَو ظَاهر، أَو طلق؛ فِي أَن الْإِيلَاء وَالظِّهَار لَا يجعلان اخْتِيَار الْيَمين، وَالطَّلَاق يَجْعَل اخْتِيَارا، لِأَن الْإِيلَاء يَمِين على الِامْتِنَاع عَن الْوَطْء، وَذَلِكَ يلائم الْأَجْنَبِيَّة، بِخِلَاف الطَّلَاق فَإِنَّهُ حل بعد سوء، فَقَالَ: لَا فرق

1 / 514