437

Qamʿ al-dajājila al-ṭāʿinīn fī muʿtaqad aʾimmat al-islām al-ḥanābila

قمع الدجاجلة الطاعنين في معتقد أئمة الإسلام الحنابلة

Publisher

مطابع الحميضي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

الرياض

وها هم اليهود مع اجتماعهم في هذا الاسم: إلا أنهم متفرقين مختلفين، كما قال سبحانه: ﴿تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [الحشر: ١٤] .
الرابع: أن خلافنا مع الشيعة والمعتزلة والجهمية والقدرية وغيرهم من أهل البدع ليس في أصل التسمي من حيث صحته وعدمه! وإنما في أصل مذهبهم، ومقصدهم بالتسمية.
فإنكارنا على المعتزلة، تسمية أنفسهم "أهل التوحيد والعدل" ليس لاستقباحنا الاسم، فالاسم جميل محمود، وإنما إنكارنا عليهم وتضليلنا لهم لأجل مرادهم من هذه التسمية.
فمرادهم بالتوحيد: تعطيل الصفات؛ لأن الصفات المتعددة عندهم، تقتضي ذواتا متعددة! كذا قالوا!
لهذا يرون أن نفيهم للصفات، يُبقي إلها واحدا! لا شريك له! فهذا التوحيد عندهم!
أما العدل: فيعنون به إنكار القدر! ويزعمون أن في إنكاره ونفيه، إثبات عدل الله المطلق! إذ لو كان قدر لم يكن ثمة عدل! كذا قالوا!
فهذان الاسمان (التوحيد والعدل: اشتملا على معنيين فاسدين منكرين قبيحين.

1 / 441

Qamʿ al-dajājila al-ṭāʿinīn fī muʿtaqad aʾimmat al-islām al-ḥanābila | Usul